وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١
لا الفحش و السباب، و أن لا يخرجوا من الموضوعية، إذ إن النقد البنّاء يبعد روح التباغض و يوقف القائل على نقاط ضعفه، و ينفي روح الكبرياء عنه، و بذلك تكون الأدلة في متناول الناس، و هم في الخيار بالأخذ بأيها شاءوا، و قد قيل عن المتعلمين أنهم أبناء الدليل يميلون حيثما يميل.
هذا و قد جعلت دراستي في مقدمة و ثلاثة فصول:
أما المقدمة فهو بحث تمهيدي، بمثابة المدخل للدراسة، بحثت فيه «تاريخ اختلاف المسلمين في الوضوء، أسبابه و دواعيه» و أشرت إلى ملابسات الأحكام الشرعية و أهم العوامل المؤثرة في اختلاف المسلمين، و حصر المذاهب بالأربعة! اما فصول الكتاب فهي ثلاثة:
١) الأوّل «الوضوء و السنة النبوية» ٢) الثاني «الوضوء في الكتاب و اللغة» ١) الثالث «الوضوء في الميزان» أما الفصل الأول «الوضوء و السنّة النبوية» فقد درسنا فيه الروايات البيانية [١] و المتعارضة في الباب تحت ثلاث عناوين فرعية:
١- نسبة الخبر اليه ٢- سنده ٣- متنه مع تقديمنا بحثا لأسباب منع التدوين و كيفية حدوث اتّجاهين في الشريعة:
١- الرأي و الاجتهاد ٢- التعبّد المحض مع الإشارة إلى أن «الناس» المتحدثين في الوضوء كانوا من دعاة التعبّد المحض و المعتقدين بلزوم نقل ما سمعوه عن رسول اللّٰه، في حين نرى خط
[١] إشارة إلى المحكيّ من صفة وضوء رسول اللّٰه في الصحاح و المسانيد.