مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٣٩ - الفصل الاول فى ان صفاته تعالى يجب ان تكون عين ذاته
ذاته مستكملة بصفاته حتى يقال يلزم كون المفيض مستكملا بمفاضه فيكون بحسب ذاته ناقصا كاملا بغيره فاذا كان الامر كذلك، فلا يتمّ البرهان المذكور.
ثم انّه قال فى الاسفار على ما حكى عنه: هذا منقوض بلوازم الماهية حيث ان الماهية ايضا مقتضية لها و لا تكون مستكملة بها بل علوها بان تصدر منها تلك اللوازم فعلوّها بمصدريتها لها فلا تكون مستكملة بها فلا يلزم من كون شئ مقتضيا لشئ ان يكون مستكملا بذلك الشىء [١]، هكذا حكى عنه بمضمونه. و لا يخفى فى توجه النقض و ان ضم به المقدّمة المطوية ذكره هنا.
فاجاب عن ذلك بان لوازم الماهية ليست بكمالات حتى تستكمل الماهية بها بل هى من النواقص اذ الانقسام بمتساويين الذى من لوازم الاربعة مستلزم للتكثر و هو نقصان فى ذات الاربعة و كلامنا انما هو فى ما هو كمال.
و قد يجاب ايضا و يقال انا و لو سلمنا كون لوازم الماهية من الكمالات فى نشأة من النشأت مثلا و كون الماهية مستكملة بها ناقصة بدونها فنقول ايضا: ان هنا امرين احدهما مفهوم الشىء و عنوانه و ثانيهما حقيقته و مصداقه. اما الاول فالمفهوم من حيث هو ليس الا هو لا يحصل منه كمال اصلا و انما حصول الكمال و الاستكمال بحقيقة الشىء و مصداقه فما هو كمال لماهية الاربعة من لوازمها ليس الا حقيقة الزوجية و مصداقها و الحقيقة و المصداق لا يكونان الا بالوجود فيرجعان الى الوجود و فى مرتبة الوجود بل هما عين الوجود و لا ضير فى كون الوجود مستكملا بعينه فلا يتّم النقض.
[٢٣٠] قوله «الثالث ان فيضانها ...» [٢]
حاصله انه من حيث انه مفيض لصفاته فلا يكون ان يكون واجدا لها اذ معطى الشىء لا يكون فاقدا له من حيث ان ذاته ايضا مفاض عليها ففاقد لها و الواجد اشرف من الفاقد فيوجد فى ذاته جهتان من جهة اشرف و اعلى و من اخرى غير اشرف فيكون كون الشئ الواحد اشرف و غير اشرف و يلزم كون الشىء اشرف من ذاته و هو محال.
[١]. صدر المتألهين، الاسفار، السفر الثالث، الموقف الثانى، الفصل الثالث.
[٢]. ٧٢/ ٩.