مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الاول فى ان صفاته تعالى يجب ان تكون عين ذاته
و متفرعة على عدم جواز صدور الكثير من الواحد ابسط من جميع الجهات، و بيانه انه لا ريب ان صفاته كثيرة مقتضيات لذاته و معلولات له فتكون موجبة لكثرة الاقتضاء المستدعية لكثرة المقتضى اى الفاعل فيلزم صدور الكثير من الواحد من جميع الجهات مع انه قدمرّ اثبات عدم جوازه و يلزم ايضا تعدد الواجب و قد ثبت وحدته و يلزم ايضا تعدد الجهات فى الواجب و قدمر عدم جوازه فى برهان المستدل فى صدر المسئلة.
[٢٢٧] قوله «و اما كون ...» [١]
جواب عن سؤال مقدر و كانه قيل هذا البرهان انما يتم على فرض كون صفاته زائدة على ذاته و لا يتّم لو قيل بكون صفة واحدة من صفاته الحقيقية زائدة و باقيها عينا لذاته او لتلك الصفة الواحدة الزائدة فى الصفات الاضافية حيث يقولون ان صفاته الاضافية الفعلية كالرازقية جميعها راجعة الى صفة واحدة و هى القيومية الايجابية للاشياء و معلوم ان الصفة الاضافية زائدة على ذاته فالصادر من الواجب تعالى ليس الّا تلك الصفة الواحدة الاضافية فلا يلزم صدور الكثير من الواحد البسيط من جميع الجهات و لا يلزم التكثر فى ذاته الناشى عن تعداد الصفات كما هو واضح.
[٢٢٨] قوله «و لذا لم يقل به احد ...» [٢]
غرضه ان كلامنا هذا قبال الاشعرى القائل بكون الصفات زائدة و القائل بما قلت غير معلوم، و كلامنا مع القائل المعلوم قوله، و هو الاشعرى، و غرضنا الجواب عنه و لو وجد القائل به فساير البراهين الآتية كافية و لا يخفى ان هذه البراهين مبتنية على كون ذاته تعالى مقتضية لصفاته لا على كونه قابلا.
[٢٢٩] قوله «الثانى انها لو كانت زائدة ...» [٣]
و لا يخفى انه لا بد فى تمامية البرهان ضم مقدمة مطوية و هى ان معطى الشىء لا يكون فاقدا له، اذ لقائل ان يقول انا لا نريد من كونها زائدة كونها قائمة به بل كونها بحيث تصدر من ذاته و سيجئ فى كلام الشيخ من ان علّوه و مجده بان تصدر منه الاشياء فعلى هذا لا يلزم ان يكون
[١]. ٧٢/ ٤.
[٢]. ٧٢/ ٦.
[٣]. ٧٢/ ٧.