مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الحادى عشر اله العالم واحد لا شريك له فى الايجاد
الماهية هو ما كان مستندا لذات الماهية و يكون هى المقتضية لها و فرق بين لوازم الوجود و لوازم الماهية، فكلّما كان من لوازم الوجود فالوجود فيه واسطة فى العروض ككون النار واسطة فى عروض الحرارة فى الماء، فالوجود هنا واسطة فى العروض اذ الحرارة من لوازم وجود النار، و ككون وجود الواجب واسطة فى عروض الوجود للممكن. و كلّما كان من لوازم الماهية فالوجود فيه واسطة فى الثبوت كالامكان فيما نحن فيه، فانّ ذات الممكن هى التى يقتضى اللاضرورة و تساوى نسبة الوجود و العدم اليها و الاقتضاء يرجع الى نحو من الوجود و التقرّر، فوجود الماهية و تقرّرها واسطة فى ثبوت تلك الصفة لها و كما انّ الوجود واسطة فى عروض لوازم الوجود كذلك الماهية واسطة فى عروض لوازم نفسهالها.
اذا تحقّق ذلك فنقول انّ الامكان عبارة عن اللاضرورة التى يحصل السلب و النفى معناه السلبى، و بعبارة اخرى كون الشئ متساوى النسبة الى الوجود و العدم يسمّى بالامكان الذاتى و فرق بين القضية الموجبة المعدولة المحمول و بين القضية الموجبة السالبة المحمول، فهذه القضية معنى قوله ره من قوله سلوب تحصيلية موجبة سالبة المحمول، غاية ما فى الباب كونها موجبة معدولة المحمول و كيف كان فقد يرتاب احد كون قضية الماهية ممكنة قضية موجبة يقتضى وجود الموضوع و ثبوته و تقرره، فالموضوع متقرّر و ثابت للقاعدة الفرعية ان ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له.
فليس لك ان تقول ان الامكان ثابت لذات الماهية من حيث هى هى و الماهية من حيث هى ليست الا هى ليس فيها اقتضاء اذ الاقتضاء راجع الى الوجود و ليس لها وجود، لانا نقول ان الماهية لها نحو من الوجود و التقرّر الذى هو واسطة فى عروض هذا المحمول اى الامكان لذلك الموضوع و هو ماهية الممكن كما لا يخفى.
بل نقول ان كل حيثية تامّة فى الشئ فى نفس الامر لا بدّ لهما من مبدء لانتزاعها و منشأ لحصولها و ان كانت من الامور الاعتبارية فانّ الامور الاعتبارية عبارة عن امور تحصل بواسطة نسبة بعض الاشياء الى بعض و هى و ان لم تكن موجودات خارجة الّا انّ اتصاف الاشياء بها انّما هو بحسب الخارج فان الفوقية تحصل من نسبة السماء الى الارض كما انّ التحتية تحصل من نسبة الارض الى السماء، فالفوقية و التحتية و ان كانتا من الامور المنتزعة الغير الموجودة فى الخارج الّا انّ اتصاف السماء و الارض بهما انّما هو بحسب الخارج و ان لم