مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الحادى عشر اله العالم واحد لا شريك له فى الايجاد
حاك عن الشئ الخارجى و مطابقها هو الخارج عن ذلك المحكى عنه، فالقيام مثلا امر ثابت لزيد فى الخارج مع قطع النظر عن تصوّرنا زيدا و قائما و حكمنا بانّ ذاك ثابت لذاك.
[١٤٨] قوله «فخينئذ ان اراد بالقوّة ...» [١]
يعنى ان اريد بالقوّة معنى الامكان الذاتى على ما مرّ بيانه فلا نسلّم ان الملازمة المذكورة و هى كون القوّة بهذا المعنى مانعة عن الشركة فى الايجاد، اذ الامكان على ما مرّ ليس ثابتا للممكن فى الواقع بل ثابت فى مرتبة من مراتب الواقع، و هى ملاحظتها مجرّدة ثم نسبتها الى الوجود و العدم، و الّا فمع قطع النظر عن حكم العقل و لحاظه ليس له هذه الصفة فكيف يصير بان [٢] عن كونه موجدا و كيف يثبت الملازمة المذكورة و هو قوله «كان للعدم شركة فى افادة الوجود»
و اورد عليه بانّ هذا الايراد لا يرد علّته اذ الصادر من الجاعل اوّلا هو الوجود ثم الماهية ثم لوازم الماهية، و الامكان ايضا من لوازم الماهية، و لوازم الماهية كذاتيات الماهية، فالنسبة للماهية مع قطع النظر عن ملاحظتها و نسبتها الى الوجود و العدم.
توضيح ذلك ان من الامور ما له درجات فى الخارج و منها ما ليس درجات فى الخارج بل اذا فصّل العقل و فككّه يوجد له تلك الدرجات و هذا لا يقضى ان لا يكون تلك الدرجات موجودة فيه و ما نحن فيه من هذا القبيل لا من قبيل الاوّل فهذه الدرجات ثابتة الّا انّها ليست مفصّلة فى الخارج و انّما توجد فى مقام تفصيل العقل و تفكيكه، فظهران صفة الامكان ثابت لماهية الممكن فى الواقع.
و بالجملة غاية ما فى الباب ان الحكم بان الامكان ثابت للممكن انّما هو فى لحاظ العقل، و لكن لا يلزم من هذا عدم ثبوته فى الواقع للممكن مع قطع النظر عن ملاحظة العقل اذ مطابق القضية هو كون الامكان ثابتا للممكن فى الواقع و القضية انّما هو فى العقل و بينهما بون بعيد كما لا يخفى.
و ان شئت بسط الكلام فى لازم الماهية حتّى يتّضح ما هو المراد هنا فنقول: انّ لازم
[١]. ٥٧/ ١٤.
[٢]. كذا فى الاصل.