مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٠٨ - فى كيفية محبته تعالى للخلق
العقل الثانى منقبضا و هكذا الى ان ينتهى الى الهيولى الاولى و يتمّ قوس النزول فكل عال فاعل فى السافل بالايجاب و كل سافل فاعل فى العالى بالاعداد، فالنامى و الحيوان فاعل فى الانسان بالاعداد فالواجب فاعل فى العقل الاوّل بالايجاب و كذا العقل الاوّل فى العقل الثانى الى ان ينتهى الى الهيولى ثم الهيولى فاعل بالاعداد فما فوقها ثم اذا رجع الى القوس الصعود فلا يزال هذا القبض و البسط الى ان يصير ايضا الى العقل الاوّل. و بيان ذلك ان الماهية عبارة عن امور متشتة كالجنس و الفصل، فالناطق فصل مدرك للكليات لكن له انقباض باعتبار وجود كل المفاهيم من الهيولى و الجسم النامى و الحيوان فيه فتلك الماهيات المبهمة كلّها موجودة فيه الّا انه صار منقبضا فلا يقال له الماهية بل يقال له بفصل حيث يقولون فى الجواب اى شىء هو فى جوهره لا فى جواب ما هو و كذا قوة الخيال فان كلّ القوى المتفرقة المتشتتة موجودة فيه بنحو اعلى و ابسط و جمعية فهو ايضا منقبض.
[٤١٥] قوله «فهو حادث فى حدود السبب المقتضى له ...» [١]
اشارة الى انّ الماهيات منتزعة من حدود الوجودات و المراد من السبب المقتضى هو الوجود.
[٤١٦] قوله «و اشير الى الاول السعيد سعيد فى الازل ...» [٢]
و فى بعض الاخبار «السعيد سعيد فى بطن امّه و الشقىّ شقىّ فى بطن امّه» [٣] و بطن الامّ عبارة عن الارادة الازلية و العلم الازلى.
[٤١٧] قوله «ممّا سمّى له فى الذكر الحكيم ...» [٤]
المراد منه ايضا هو العلم الازلى و الارادة الازلية.
[٤١٨] قوله ﴿يمحوا الله ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب ...﴾ [٥]
يحتمل ان يكون المراد المحو و الاثبات العينى و هو فى الهيولى حيث انّها اذا
[١]. ١٥٨/ ٢٥.
[٢]. ١٥٩/ ١.
[٣]. الصدوق، كتاب التوحيد.
[٤]. ١٥٩/ ٣.
[٥]. ١٥٩/ ٤. الرعد/ ٣٩.