مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٤١ - ١ - تنبيه و تنصيص
الاربعة فتكون موجودة فبوجودها توجد لازمها و هى الزوجية فهى اى الزوجية لازمة لماهية الاربعة لكن بعد تقررها و معلوم ان تقررها بالوجود، فيحتاج فى ثبوتها للاربعة من حيثية تعليلية و واسطة فى الثبوت و هى الوجود فليست الزوجيه مثلا لازمة للوجود اذ الوجود لا يكون زوجا بل لازمة للاربعة لكن بواسطة الوجود فان لازم الماهية من حيث الذات و الوجود و العدم تابعة للماهية فكما ان الماهية من حيث ذاتها خالية من الوجود و العدم بل نسبتها اليهما نسبة سوائية كذلك لازمها فلو كانت الماهية موجودة يجب ان يكون لازمها ايضا موجودا و كذلك لو كانت معدومة، و بالجملة لازم الشى تابع للشئ وجودا و عدما فذاته لازم لذاته و وجوده لوجوده و عدمه لعدمه، فالموجود يعلل من الموجود و المعدوم يعلل من المعدوم، فلازم الماهية بوجودها يوجد و بعدمها ينعدم و بحسب الذات ليس موجودا و لا معدوما كالملزوم، و كل لازم يكون الوجود فيه حيثية تقييدية و واسطة فى الاثبات و واسطة فى العروض فهو لازم الوجود كالحرارة بالنسبة الى النار فان الحرارة ثابتة للنار الموجودة لا النار من حيث هى هى، و ليكن الفرق بين عوارض الوجود و لوازمه بان ما كان من قبل المعلول بالنسبة الى العلة فهو من لوازم الوجود و ما كان من قبل الصفات فهى من عوارض الوجود كما لا يخفى.
اذا عرفت ذلك فنقول ان العوارض الوجودية من العلم و القدرة و السمع و البصر و غير ذلك عين ذات الوجود فلا بد ان يكون مصداق جميع ذلك هو الوجود و عبارة اخرى ان لوازم الوجود و عوارضه كلها منتزعة من حاق ذات الوجود، و الا فلا محالة يجب ان تكون تلك العوارض بحيثية تقييدية منضمة الى الماهية حتى تكون تلك الماهية بتلك الحيثية منشألها فان الماهية بنفسها و من حيث هى ليست الا هى و كذلك الكلام فى كل ما ليس بالذات بل بالعرض فهو بحيثية تقييدية كالضحك مثلا فانه ثابت للانسان بحيثية تقييدية فى الانسان و هى تعجب. و الحاصل ان الحيثيات التقييدية ايضا راجعة الى الحيثيات التعليلية اذ لو لم يكن فى المعروض جهة اقتضاء لذلك العارض لم يكن فى ذلك العارض عارضا لذلك المعروض فيكون المعروض علة للعارض فتلك العلة التى هى الحيثية التقييدية اما وجود او عدم او ماهية اما الماهية فهى من حيث هى ليست الا هى لا يقتضى شيئا و اما العدم فهو امر باطل الذات فكيف يكون منشأ لامر وجودى فلا بد و ان يكون تلك الحيثية الوجود، فان كان ذلك