مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٢ - و من طريقة اخرى
هو الموجود بالفعل فى موضوع كما هو المفروض.
[٩٨] قوله «بل هذا اولى» [١]
غرضه من الاضراب الاشارة الى ما قال اهل الميزان من انّ الامور السلبية لا يكون مبدء لجزء الماهية بخلاف الامور الوجودية.
[و من طريقة اخرى]
[٩٩] قوله «الجنس انّما يحمل على ما تحته بالتواطؤ ...» [٢]
اختلف المشاؤون للاشراقيين بل و الرواقيين و الخسروانيين كما قيل فى جواز التشكيك فى الذاتيات و عدم جوازه و فى انّ الشدة و الضعف بحسب مراتبها نوع واحد او انواع مختلفة كما لو كان السوادان احدهما شديدا و الآخر ضعيفا، فالمشاؤون على العدم و غيرهم ممّن ذكرنا على الجواز و الحاصل انّ اهل الاشراق مع قولهم باصالة الماهية على جواز الشدة و الضعف و لو فى الذاتيات، و المشّاؤون على جواز التشكيك فى العرضيات دون الذاتيات. و قيل ان الحق الجواز فى الوجود دون الماهيات و لو كانت من الاعراض، امّا الثانى فلانّ لكلّ شىء حدا محدودا لو زيد عليه او نقص خرج ذلك الشىء عن كونه ذلك الشىء فالسواد هو لون قابض للبصر فان اخذت ذلك الجنس او الفصل او بدلتهما لما كان ماهية للسواد. نعم بعضه اقبض للبصر و الاقبضية لا دخل لها فى الفصل و هكذا حال ساير الماهيات. و بعبارة اخرى انّ ما به الشدة التى فى القوىّ اما موجود فى الضعيف ايضا اولا، فان كان موجودا فلم يكن الضعيف ضعيفا فيلزم انقلاب الفرض، فان ما فرض الضعيف ليس بضعيف و ان لم يكن موجودا مع انّ الذاتيات التى فى الشديد هو بعينه موجود فى الضعيف اذ الذاتى التى هى عبارة عن الفصل و الجنس و هما لون قابض للبصر كما هى موجودة فى الشديد موجودة فى الضعيف ايضا فلم يكن ما به الشدة ذاتيا فالتشكيك فى شىء هو غير الذاتى فيها.
[١]. ٤٨/ ٢٠.
[٢]. ٤٨/ ٢٢.