مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الخامس فى ان كنه الواجب تعالى غير معلوم للبشر
[١٨] قوله «و هو الموجود فى نفسه بنفسه لنفسه» [١]
اى هو الموجود فى نفسهاى بلا افتقار و ارتباط الى الجاعل و هو الموجود بنفسه، اى من دون حيثية تقييدية و هو الموجود لنفسهاى بلا حيثية تعليليّة.
[الفصل الخامس: فى انّ كنه الواجب تعالى غير معلوم للبشر]
[١٩] قوله «غير معلوم للبشر» [٢]
و تخصيصه للبشر يوهم معلوميّة الكنه لغير البشر كالملائكة مثلا فينتظر البراهين الآتية حتى يعلم انّها منتجّة على التقييد او على الاطلاق، و سيجئ انها منتجّة بالاطلاق.
[٢٠] قوله «نسبة الوجود الانتزاعى الى الواجب تعالى» [٣]
قد مرّ بيان الفرق بين حمل الذاتيات على الذات و بين حمل الوجود على الماهيات، و هو انّ فى حمل الذاتيات على الذات يكفى فيه تقرّر نفس الذات و لا يحتاج الى ملاحظة ارتباطه الى الجاعل، فتقرّر الذّات مصحّح لانتزاع الذاتيات عنها و حملها عليها بخلاف حمل الوجود على الماهيات و انتزاع مفهوم الوجود عنها، فانّه لا يمكن الا بحيثية زائدة و هى ملاحظة ارتباطها الى جاعلها التام اذ بدون تلك الملاحظة لا وجود لها.
و سرّ ذلك: انّه لا يفرض تقرّر الذات الّا و قد فرض تقرّر الذّاتيات. كيف فانّ الذاتيات اجزاء للذّات و جزء الشىء مقدّم على ذلك الشئ فيكون تقرّر الذات فى مرتبة متأخرة عن تقرّر الذّاتيات الّتى هى اجزائها.
بيان ذلك: ان الجعل جعل واحد غير متعدّد و انّما هذا الجعل الواحد يصدر من الجاعل و يتعلّق بالمجعول فيمرّ اوّلا بفصل الماهيّة نظرا الى كونه خاصا و علّة للجنس حيث قالوا: انّ الفصل كالعّلّة المفيدة للجنس. ثمّ يمرّ الى الجنس فيتحقّق الماهية النوعية، فاذا تحقّق الطبيعة النوعية ينتزع منها ذاتياتها و هو الفصل و الجنس اللذين هما جزء آن للطبيعة النوعية و يحملان عليها بلا احتياج الى جعل آخر فالقضيّة فى حمل
[١]. ٣٣/ ٣.
[٢]. ٣٣/ ٥.
[٣]. ٣٣/ ٦.