مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٢٣ - ٤ توضيح و انارة
تصورا ظهوريا جامعا لجوامع الافعال و حاويا لمجامع الظهورات فهو تمام عرفان الخلق للحق الذى هو غاية غايات الخلق كما قال سبحانه «كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكى اعرف» [١] اى كنت بحسب الحضرة الاحدية الغيب المطلق الذى هو الوجود البحت و الهوية الصرفة التى يحكى عنها عنوان الوجود المأخوذ مجردا عن كل ما يغايره الصفات من عنوانات الصفات و تعبيرات للاسماء و مفهومات الماهيات و للاعيان و حكايات حدود الامكان و الفتور و النقصان. «كنزا مخفيا» اى جامع لجوامع الصفات الجمالية و جامع النعوت الجلالية، فان مرجع النعوت الجلالية التنزيهية التسبيحية الى الصفات التمجيدية التحميدية و تلك الصفات من عوارض الوجود بما هو وجود و هذا العوارض عين الوجود بحسب حضرة الصفات و يبرهن عليه المتأله. و من ذلك قال سبحانه «مخفيا» فان ما هو عين الغيب المخفى يكون مخفيا بخفاه لا يدركه الابصار و لا يكتنهه الافكار و لا يشاهده البصائر و الاسرار و لا يحيط به العقول علما و لا القلوب عينا.
«فاحببت ان اعرف» اى بحسب حضرة الاسماء التى هى الاسباب الآبائية المستتعبة للارباب الامهاتية التى هى الاعيان المساة بالفيض الاقدس فان اسمائه سبحانه تعبيرات له تعالى، قال سيدنا و امامنا الرضا عليه آلاف التحية و الثناء فى الخطبة المشهورة «اسمائه تعبير و الشئ يعرف عند تعبيره. [٢]» [٣]
[١]. حديث قدسى مشهور عند العرفاء، فبعضهم نقلوه خطابا من الله تعالى لداود النبى (ع) و بعضهم نقوله عن رسول الله (ص) عن ربه و فى اللؤلؤ المرصوع: قال ابن تيمية: «ليس من كلام النبى (ص) و لا يعرف له سند صحيح و لا ضعيف» و تبعه الزركشى و ابن حجر، و لكن معناه صحيح ظاهر و هو من الصوفية داير. راجع «احاديث مثنوى» باللغة الفارسية لبديع الزمان فروزانفر، ص ٢٩. و فى الدرر المنتثرة للسيوطى ص ٩٣: «انه لا اصل له و لم يوجد فى الكتب الموضوعة للاحاديث القدسية و الجوامع الروائية.» و قال محيى الدين بن العربى فى الفتوحات المكية ج ٢ ص ٣٩٩ «ورد فى الحديث الصحيح كشفا الغير الثابت نقلا عن رسول الله (ص) عن ربّه ...» هذا.
استند اليه السيد حيدر الآملى قدس سره فى جامع الاسرار و منبع الانوار بعنوان الحديث القدسى كرارا راجع ص ١٠٢، ١٥٩، ١٦٢، ١٦٤، ٦٠١، ٦٣٩، ٦٦٥ و ٦٨٢، ٦٩٢) و ايضا استند اليه صدر المتألهين قدس سره فى اسفاره ج ٢ ص ٢٨٥ و ج ٦ ص ٣٠١ و الحكيم السبزوارى فى شرح دعاء الصباح، ص ٥٠ و ٢٠٢.
و الحكيم المؤسس شرح مفاد هذا الحديث فى بدايع الحكم، ص ١٠٩- ١١٤.
[٢]. لم اعثر على هذه العبارة فى بحار الانوار.
[٣]. الى هناتم ما وجدنا من هذه الرسالة.