تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٥ - ثمرة البحث
نعم، يبقى دعوى أصالة تأخّر الوضع والنقل بالأصل العقلائي، ففي «الكفاية» أنّه لم يثبت من العقلاء بناء على التأخّر مع الشكّ وأصالة عدم النقل إنّما كانت معتبرة فيما إذا شكّ في أصل النقل لا في تأخّره، فتأمّل[١].
وادّعى في «الدرر» عموم السيرة له وظهور البناء على ذلك، لأنّ الوضع السابق عندهم حجّة فلا يرفعون اليد عنه إلا بعد العلم بالوضع الثاني[٢].
وفيه: أنّ العلم بالوضع الجديد حاصل على الفرض والمدّعى عدم رفع اليد عن الحمل على المعنى الأوّل إلا بعد العلم بتأخّر الاستعمال وذلك لم يثبت.
فتحصّل: عدم ثبوت الحقيقة الشرعية وإنّما الثابت الحقيقة المتشرّعة أو هجر المعاني اللغوية في لسان الشارع وتابعيه بعد مضيّ سنين من البعثة، فلو علم تأخّر الاستعمال أو كان هناك قرينة على إرادة المعاني الشرعية فهو وإلا فيصير مجملاً بين المعنيين، فتدبّر.
[١]. كفاية الاُصول: ٣٧.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٧.