تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٨٥ - الأمر الثامن في تعارض أحوال اللفظ
الأمر الثامن
في تعارض أحوال اللفظ
إنّ لللفظ أحوال خمسة وهي التجوّز والاشتراك والتخصيص والنقل والإضمار لا يكاد يصار إلى أحدهما فيما إذا دار الأمر بينه وبين المعنى الحقيقي إلا بقرينة صارفة عنه إليه. وبدونها فيحمل على المعنى الحقيقي؛ لأصالة الظهور وهي أصل عقلائي عليه بناء العقلاء وسيرتهم.
نعم، فرق بين احتمال التجوّز والإضمار والتخصيص وبين احتمال الاشتراك والنقل فإنّه يبنى على الحقيقة ولو مع احتمال الثلاثة الاُولى من دون فحص مادام لم يقم عليه قرينة بخلاف الأخيرين حيث لا يبعد دعوى عدم بنائهم على ذلكبمجرّد إمكان الحمل على المعنى الحقيقي، بل لابدّ فيهما من الفحص والتأمّل وإنّما يبنى على الظهور إذا لم يظفر بقرينة بعد الفحص، فإنّ مجرّد عدمالعلم بمعنى آخر لا يكفي للحجّية عند العقلاء. ولعلّه كذلك أيضاً في احتمال التخصيص فيمن يعلم أنّ بنائه على إفادة العامّ تارة وتخصيصه منفصلاًاُخرى كما في كلمات الشارع. ولعلّ وجهه أنّ الحالات الثلاثة الاُولى