تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٥٥ - الأمر الرابع حول ثمرة مسألة الضدّ
قيل بالملازمة في المسألة فبضميمة مقدّمة كون شيء مقدمة لواجب يستنتج أنّه واجب. ومع ذلك:
فالمعروف. كما في «الكفاية» أنّه تظهر الثمرة في أنّ نتيجة المسألة وهي النهي عن الضدّ بناءً على الاقتضاء بضميمة أنّ النهي في العبادات يقتضي الفساد ينتج فساده إذا كان عبادة[١].
وهذه ثمرة هامّة يصعب الالتزام به؛ إذ اللازم منه كما قيل: بطلان جميع العبادات الصادرة من المديون بفلس واحد لغريم مطالب، فلا يصحّ حجّه وصلاته واعتكافه وغير ذلك من العبادات التي تضادّ الأداء وقلّ من يسلم منه أومن نظائره وهذا مخالف لضرورة الفقه، بل الدين كما قال بعض الأساطين;واقتصر في الجواب على قوله: «إنّ ذلك شبهة في مقابلة البديهة» مع أنّ فساد الشبهة ليس في الوضوح بهذه المرتبة كيف وقد ذهب جماعة من شيوخ المذهب وأجلّة الفقهاء إلى ذلك. قال العلامة في «القواعد»: «من كان عليه دين أو خمس أو زكاة أو شيء من الحقوق المالية لا تصحّ صلاته في سعةالوقت».
ومثله أو ما يقارنه كلام فخرالدين ابنه وغيره[٢].
ولذلك فقد يتخلّص عن ذلك بوجوه:
منها: ما تقدّم نقله عن المعالم من عدم وجوب المقدّمة حال عدم إرادة المكلّف امتثال ذيها؛ حيث قال في مبحث الضدّ: وأيضاً فحجّة القول بوجوب
[١]. كفاية الاُصول: ١٢٣.
[٢]. راجع: وقاية الأذهان: ٢٩٧.