تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - في مقتضى الأصل العملي في المقام
بالنسبة إليه، لأنّ الجزء أو الشرط المتعذّر في تمام الوقت إمّا أن يكون دخيلاً في ملاك الواجب ولو حين التعذّر كالطهور على الإطلاق، فلا يمكن الأمر بفاقده وإمّا أن لايكون كذلك كالطهارة المائية فلا تكون الفريضة فائتة بملاكها حتّى يجب قضائها[١]، انتهى.
وفيه ما عرفت من إمكان كون القيد دخيلاً في تشديد الملاك ومع تعذّره يبقى مصلحة ملزمة ومع ذلك يستوفى مصلحة ملزمة اُخرى، وهي مصلحة الوقت مضافاً للمصلحة الملزمة الموجودة في نفس العمل فيجب قضاؤه لدرك المصلحة الملزمة الفائتة.
وفي «الكفاية» أنّه كالأداء بطريق أولى، نعم، لو دلّ دليله على أنّ سببه فوت الواقع ولو لم يكن هو فريضة كان القضاء واجباً عليه لتحقّق سببه وإن أتى بالفرض، لكنّه مجرّد الفرض[٢]، انتهى.
وكلامه١ كما ترى مبنيّ على كون وجوب القضاء بأمر جديد موضوعه فوت الواجب وهو١ لا يلتزم به في سائر كلماته.
وأمّا بناءً على كون القضاء بالأمر الأوّل من باب تعدّد المطلوب ـ كما لا يبعد استظهاره من أدلّة الوقت وعليه مبني الأعلام من كون القضاء والأداء حقيقة واحدة، بل يساعده ارتكاز المتشرّعة أيضاً من عدم اختلاف حقيقتهما ـ فالحقّ جريان البراءة فيه من دون سريان ما ذكرنا فيها في الإعادة، فإنّ المفروض فيه وجوب الاضطراري في الوقت تعييناً، فإمّا أن يكتفى به ولا يجب الاختياري
[١]. أجود التقريرات ١: ١٩٥.
[٢]. كفاية الاُصول: ١١٠.