تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - حول استدلال الأشاعرة على اختلاف الطلب والإرادة
فاسد غير معقول مبنيّ على فاسد آخر أعني الكلام النفسي...[١]، انتهى.
حول استدلال الأشاعرة على اختلاف الطلب والإرادة
والذي ألجأ الأشاعرة إلى دعوى المغايرة والتعدّد ووجود صفة اُخرى تسمّى بالكلام النفسي والطلب والزجر غير العلم والإرادة والكراهة واستدلّوا بها على ما ادّعوه، أمران:
أحدهما: أنّ الأوامر الامتحانية والاعتذارية مثل الأوامر الجدّية في احتياجها إلى وجود منشأ في نفس المتكلّم وحيث لا إرادة عند تلك الأوامر، فلابدّ من وجود صفة اُخرى في نفسه تكون هي المنشأ لأمره وحيث ثبت ذلك فيهما يثبت في غيرهما من الأوامر أيضاً؛ لعدم القول بالفصل[٢].
ثانيهما: أنّ الكفّار وأهل العصيان كلّهم مكلّفون بما كلّف به أهل الإطاعة والإيمان بضرورة من الأديان وليس المنشأ للأمر إليهم هو الإرادة وإلا لزم في تكليفهم تخلّف الإرادة عن المراد، فلابدّ وأن يكون حينئذٍ صفة اُخرى له تعالى سوى الإرادة تكون هي المنشأ لأوامره اللفظية وتسمّى بالطلب الحقيقي[٣].
والجواب عن الأوّل فبما مضى من أنّ الجمل الإنشائية أنّها يستعمل في إنشاءالطلب الإنشائي والداعي عليه هو إرادة تحقّق المطلوب في الخارج أو غيرها ففي الأوامر الامتحانية والاعتذارية لا طلب بالنسبة إلى الفعل واقعاً
[١]. وقاية الأذهان: ١٨٨.
[٢]. شرح المقاصد ٤: ١٤٩؛ شرح المواقف ٨: ٩٤.
[٣]. المحصول في علم اُصول الفقه ١: ٣١٧.