تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - تنبيه في بساطة المشتقّ وتركّبه
ذلك في بعض نسخ «الكفاية»[١].
ولكن هذه اللفظة غير موجودة في «الفصول»، بل الظاهر أنّ مراده أيضاً ليس ما ذكره صاحب «الكفاية» وأورد عليه بما مرّ فإنّه واضح الفساد جدّاً، بل مراده١ أمر آخر وهو جعل التقييد المزبور في المحمول بأن يكون زيد الكاتب بالقوّة أو بالفعل في المثال المذكور محمولاً على زيد الواقع موضوعاً أي لكن يصدق زيد زيد الكاتب بالفعل أو بالقوّة بالضرورة.
لكن يتوجّه إليه في بادي النظر بأنّ الأخصّ لا يثبت الأعمّ موجّهاً بجهة الضرورة كما صرّح به هو١ في كلامه السابق ولكن يمكن تصحيح كلامه بأنّ ظاهر عبائر القوم عند تفسير معنى المشتقّ بأنّه ذات ثبت له المبدأ[٢] هو ثبوته له بعنوان النسبة التامّة لا الناقصة، فالمبدأ ليس قيداً للذات المأخوذة فيه ـ على القول به ـ بل خبر له، فإنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار ومن المعلوم أنّ مثل هذا الذات ضرورية الثبوت للذات الواقعة موضوعاً؛ فإنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروري ومجرّد الإخبار عن الشيء الواقع محمولاً بشيء آخر لا يضرّ بهذه الجهة أعني جهة الضرورة كما هو ظاهر، فيرجع محصّل كلامه١ إلى ما احتملناه أخيراً في كلام صاحب «الكفاية»، فراجع.
إلا أنّك قد عرفت: أنّ مراد القوم من هذه العبارة ليس ما فهمه١ فإنّها مبنيّة على المسامحة أو التحليل بلا إشكال والمقصود هو ثبوت المبدأ للذات بعنوان النسبة الناقصة وقد عرفت أنّ الملاك في جهة القضايا هو حالها الموجود لا ما
[١]. كفاية الاُصول: ٧٢ ـ ٧٣.
[٢]. راجع: القوانين المحكمة في الاُصول ١: ٧٢؛ هداية المسترشدين ١: ٣٨٧.