تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٩٦ - تنبيه في بساطة المشتقّ وتركّبه
بالضرورة بشرط المحمول في كلّ قضية ولو كانت ممكنة كما لا يكاد يضرّ بها صدق السلب كذلك بشرط عدم كونه مقيّداً به واقعاً لضرورة السلب بهذا الشرط وذلك لوضوح أنّ المناط في الجهات وموادّ القضايا إنّما هو بملاحظة أنّ نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع موجّهة بأيّ جهة منها ومع أيّة منها في نفسها صادقة لا بملاحظة ثبوتها له واقعاً أو عدم ثبوتها له كذلك وإلا كانت الجهة منحصرة بالضرورة؛ ضرورة صيرورة الإيجاب أو السلب بلحاظ الثبوت وعدمه واقعاً ضرورياً ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول.
وبالجملة، الدعوى هو انقلاب مادّة الإمكان بالضرورة فيما ليست مادّته واقعاً في نفسه وبلا شرط غير الإمكان.
وقد انقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده;؛ بإبطال الوجه الأوّل كما زعمه١ فإنّ لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما إنّما يكون ضرورياً مع إطلاقهما لا مطلقاً ولو مع التقييد إلا بشرط تقيّد المصاديق به أيضاً وقد عرفت حال الشرط فافهم[١]، انتهى.
والحاصل: أنّ مثل ذلك لا يجدي في تصحيح الانقلاب لأنّه من سنخ القضايا الضرورية بشرط محمولاتها ولا شكّ في أنّ كلّ ما يتصوّر من القضايا كذلك ولا محذور.
ولا يخفى عليك: أنّ الظاهر من هذا البيان أنّه فهم من كلام «الفصول» أنّهجعل قيد الكاتب بالقوّة أو بالفعل من قيود الموضوع فجعل المجموع موضوعاً للقضية وأخبر عنه بأنّه كاتب بالضرورة بل قد صرّح بلفظ «كاتب» بعد
[١]. كفاية الاُصول: ٧٣.