تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥٨ - الثاني في المراد بالمشتقّ في محلّ الكلام
كضارب وضرب والثاني بالاشتقاق الكبير كالجذب والجبذ والثالث بالاشتقاق الأكبر كثلم وثلب.
ومن الواضح: أنّ مورد الكلام في المقام هو القسم الأوّل فقط ولا إشكال.
الثاني: في المراد بالمشتقّ في محلّ الكلام
أنّه ليس المراد بالمشتقّ هنا مطلق المشتقّات كالماضي والمضارع والأمر والنهي... بل المراد خصوص ما يجري منها على الذوات بملاحظة اتّصافها بعرض أو عرضي واتّحادها معه بنحو من الاتّحاد كان بنحو الحلول أو الانتزاع أو الصدور والإيجاد كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبّهة ويشهد عليه عنوان النزاع من أنّه هل هو حقيقة في خصوص الذات المتلبّس بالمبدأ أو في الأعمّ وليس الأفعال حقيقة في الذات بداهة ولا جارية على الذات، بل إنّها إنّما تدلّ على قيام المبادي بها قيام صدور أو حلول أو طلب فعلها أو تركها منها على اختلافها.
مضافاً إلى أنّ زمان التلبّس مأخوذ معيّن في الماضي والمضارع، والأمر والنهي طلب للالتباس، فلا محلّ للنزاع، فالأفعال خارج عن البحث والكلام.
بل تعميمه لمطلق المشتغات الجارية على الذوات حتّى لاسم الآلة وصيغة المبالغة وأسماء الأزمنة والأمكنة أيضاً لا يخلو عن إشكال، لا لما علّله بعض الأجلّة[١] من أنّ اختصاص التمثيل باسم الفاعل ونحوه يدلّ على اختصاص النزاع به فإنّه كما ترى غير صالح للاختصاص. بل لأنّ معاني سائر الصفات أعمّ من
[١]. الفصول الغروية: ٦٠.