تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٣٩ - الأمر الحادي عشر في الاشتراك
ثمّ أنّ استعمال المشترك في القرآن ليس بمحال كما توهّم[١] لأجل لزوم التطويل بلا طائل مع الاتّكال على القرائن والإجمال في المقال لو لا الاتّكال عليها وكلاهما غير لائق بكلامه تعالى جلّ شأنه.
وذلك لعدم لزوم التطويل فيما كان الاتّكال على حال أو مقال اُتي به لغرض آخر.
ومنع كون التطويل غير لائق بكلامه تعالى مع كونه ممّا قد يتعلّق به الغرض كما في تكلّم موسى u ومنع كون الإجمال كذلك أيضاً ولتعلّق الغرض بالإجمال أيضاً ليحتاج الناس إلى الإمام فيذكّيهم كما في الأخبار[٢]. وإلا لما وقع المشتبه في كلامه وقد أخبر في كتابه الكريم بوقوعه فيه قال اللّه تعالى: )فِيهِ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ اُمُّ الْكِتابِ وَاُخَرُ مُتَشابِهاتٌ([٣].
مضافاً إلى أنّه لابدّ منه بعد فرض وقوع الاشتراك في لغة العرب فربما كان المقصود ممّا ليس له لفظ خاصّ يأتي به، بل كان من المشترك فقط.
[١]. اُنظر: الفصول الغروية: ٣١ / السطر ١٤.
[٢]. راجع: البرهان في تفسير القرآن ٢: ٣٦٣.
[٣]. آل عمران (٣): ٧.