تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - الأمر الثالث في لزوم تصوير الجامع
كما في صلوة الغريق وهذا لا يختصّ بالصحيحي، بل هو عند الأعمّي كذلك، فإنّ القدر الجامع عنده أيضاً هو المرتبة العليا من الصلاة وإطلاقها على الفاسد منها يكون بتنزيله منزلة الصحيح[١].
وفيه أوّلاً: أنّ المرتبة العليا أمر مجهول مبهم، فهل هو الصلاة الرباعية أو الثلاثية أو الثنائية، فإنّ المرتبة العليا في كلّ واحد منها غيرها في الآخر.
وثانياً: أنّه التزام بالمجاز في غير المرتبة العليا لو لم نقل بصيرورته حقيقة فيه أيضاً وهو خلاف الوجدان والمتبادر العرفي أو الاشتراك لو قيل بصيرورته حقيقةفيه.
وثالثاً: أنّه يستلزم عدم ترتّب ثمرة إمكان التمسّك بالإطلاق وعدمه على الأعمّ والصحيح وهذا ممّا لا يلتزم به المشهور.
ورابعاً: أنّ الاستعمال في غير العليا، فإمّا أن يتصوّر في الجامع وهو غير متصوّر على الفرض وإمّا في الأفراد، فيلزم تعدّد المجازات وهو كما ترى.
الوجه الثالث: ما في «التهذيب» من أنّ الأسامي في المركّبات الاعتبارية وضعت لهيئة خاصّة مأخوذة على نحو اللا بشرط فانية فيها موادّها الخاصّة من ذكر وقرآن وركوع وسجود تصدق على الميسور من كلّ واحد وهيئتها صورة اتّصالية خاصّة حافظة لمادّتها اُخذت لا بشرط في بعض الجهات[٢].
وفيه أوّلاً: أنّ هذا الجامع مبهم جدّاً، بل مبهم في مبهم كما لا يخفى، فكيف يمكن تصوّره ووضع اللفظ له.
[١]. أجود التقريرات ١ : ٥٢ .
[٢]. تهذيب الاُصول ١: ١١٠.