الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٩ - الشرط الجزائي في تأخير سداد الدين
إلزام المدين المماطل في الأداء وهو قادر على الوفاء، بتعويض الدائن عن ضرره الناشئ عن تأخر المدين في الوفاء دون عذر مشروع ؛ لان مثل هذا المدين ظالم قال فيه الرسول٧ ((مطل الغني ظلم)) فيكون في حالة الغاصب التي قرر الفقهاء فيها تضمين الغاصب منافع الأعيان المغصوبة علاوة على ردّ الأصل))[١] وجاء بها في سياق جواز الشرط الجزائي على تأخير الدين.
أقول:
١) إذا كان قد فهم من كلام الصدّيق الضرير جواز الشرط الجزائي على المدين المطل الموسر في الأداء فهو اشتباه يناقض قول الصدّيق الضرير في بحث الشرط الجزائي[٢] إذ قال: تحت عنوان ضابط العقود التي يجوز فيها الشرط الجزائي والعقود التي لا يجوز فقال: ((يجوز اشتراط الشرط الجزائي في جميع العقود ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها ديناً والعقود التي يكون الالتزام فيها ديناً ثلاثة هي: القرض والبيع بثمن مؤجل، وعقد السَلَم... لان هذا الشرط يؤدي في الحالات الثلاث إلى الربا)).
وقال الصدّيق الضرير في عنوان اقتراح مشروع بشان الشرط الجزائي: ((يجوز ان يشترط الشرط الجزائي في جميع العقود ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها ديناً)) [٣] .
نعم إذا كان المقصود من عبارة الصدّيق الضرير، هو إلزام المحكمة المدين
[١] مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد١٤/ ج٤/ ص٥٤٨ نقلاً عن مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي عدد١/ م٣، ١١٣.
[٢] في مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد١٢/ ج٢/ ص٧١.
[٣] المصدر السابق: ٧٦.