الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦٤ - طبيعة عقود الإذعان
إذا هو مركز قانوني ينظم المصلحة العامة لمجموع الأفراد الذين يخضعون له كالجمعية التي تنتمي لها الإفراد حيمنا تضع قانوناً لها فيفسّر على انه ينظم المصلحة العامة لجميع الإفراد الذين يخضعون له، فيطبّق هذا القانون التعاقدي تطبيقاً تراعى فيه مقتضيات العدالة وحسن النيّة، وينظر فيه إلى ما تستلزمه الروابط الاقتصادية التي وضع لتنظيمها[١].
فالمشترك في هذه الشركات العامّة المحتكرة للأمور الحياتية والضرورية يقبل أن يكون عضواً في هيئة لها نظامها، فهو لا يساوم ولا يناقش ولابدّ له في وضع النظم التي يخضع لها في عمله، بل المتعاقد والمشترك يقبل قانوناً يعرض عليه فهي ظاهرة قانونية أصبحت معتادة في الوقت الحاضر.
مثل الذي يدخل في المستشفى فانه يخضع لقانونها التي هي وضعته ولا إرادة للمريض في مناقشته أو رفض بعض شروطه أو إضافة بعض ابدأ فإرادته خارجة عن قانون المستشفى بل لابدّ ان يخضع لقانون المستشفى بدون أي نقاش أو له الحقّ ان لا يدخل للمستشفى لأجل العلاج.
ويرى الأستاذ (ديموج): أنّ عقد الإذعان هو مركز قانوني منظّم يجب أن يعنى في تطبيقه بصالح العمل أوّلاً ثمّ بما يستحقّ الحماية من صالح كلّ من طرفي العقد[٢].
[١] سالي، إعلان الإرادة، فقرة: ٩٠ ص٢٣٠، عن نظرية العقد للسنهوري: ٢٨٤، وسالي، الالتزامات في القانون الالماني، فقرة٣٣٧ عن نظرية العقد للسنهوري: ٤٨٤.
[٢] راجع: نظرية العقد للسنهوري: ٢٨٤.