الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥١ - المذاهب الأربعة
فقلت: يأتيني الرجل فيقول: اشتر المتاع واربح فيه كذا وكذا فاراوضه على الشيء من الربح فنتراضى به، ثم انطلق فاشتري المتاع من أجله، لولا مكانه لم أرده، ثم أتيه به فابيعه؟ فقالC: ما أرى بهذا بأساً لو هلك المتاع قبل أن تبيعه إياه كان من مالك، وهذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه وإن شاء رده، فلست أرى به بأساً[١].
(٣) صحيحة اسماعيل بن عبدالخالق قال: سألت أبا الحسنC عن العينة وقلت: إن عامّة تجارنا اليوم يعطون العينة، فأقص عليك كيف نعمل؟ قال: هات. قلت: يأتينا المساوم يريد المال فيساومنا وليس عندنا متاع فيقول: اربحك ده يازده وأقول أنا ده دوازده فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر فإذا فرغنا قال: قلت أي متاع أحبّ اليك أن اشتري لك؟ فيقول الحرير لأنه لا يجد شيئاً أقل وضيعة منه، فاذهب وقد قاولته من غير مبايعه، فقال: أليس إن شئت لم تعطه وإن شاء لم يأخذ منك؟ قلت: بلى. قال: فاذهب فاشتري له ذلك الحرير واُماكس بقدر جهدي ثم اجيء به إلى بيتي فابايعه، فربما ازددت عليه القليل على المقاولة وربما اعطيته على ما قاولته وربما تعاسرنا فلم يكن شيء، فإذا اشترى مني... فقال: أليس أنه لو شاء لم يفعل ولو شئت أنت لم تزد فقلت: بلى، لو أنه هلك فمن مالي، قالC: لا بأس بهذا إذا أنت لم تعد هذا فلا بأس به[٢].
ولابأس بالتنبيه إلى وجود روايات تصحح هذه العملية من دون تفصيل بين وجود الالزام وعدمه ولكن هذه الروايات المفصِّلة تقيّدها بصورة عدم وجود الالزام، فمن الروايات المطلقة: صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقرC قال:
[١] . وسائل الشيعة باب ٨ من أحكام العقود/ ح٩.
[٢] . وسائل الشيعة باب ٨ من أحكام العقود/ ح١٤.