الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٠ - المذاهب الأربعة
أن يبدو للآمر فلا يأخذها، فتبقى في يد المأمور كيف الحيلة إلى ذلك؟
قال: يشتري المأمور الدار على أنه بالخيار فيها ثلاثة أيام (...) وإن لم يرغب الآمر في شرائها تمكن المأمور من ردّها بشرط الخيار، فيدفع عنه الضرر بذلك.
أقول: لو كان من الممكن أن يكون الوعد بالبيع أو بالشراء ملزِماً لما احتاج المأمور أن يشتري بالخيار لثلاثة أيام أو غيرها.
(٤) المذهب الحنبلي: في اعلام الموقعين[١] لابن القيّم يوجد نصّ الحنفية، وحينئذ نقول: لو كان الوعد ملزِماً لما اشترى المأمور بالخيار ولما رجع الآمر عن رغبته.
(٥) الإمامية: (١) صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت للصادقC: يجيئني الرجل فيطلب مني بيع الحرير وليس عنده منه شيء، فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتى نجتمع على شيء ثم اذهب فاشتري له الحرير فادعوه اليه؟ فقالC: ارأيت إن وجد بيعاً هو أحبّ اليه مما عندك أيستطيع أن ينصرف اليه ويدعك؟ أو وجدت أنت ذلك اتستطيع أن تنصرف اليه وتدعه؟ قلت: نعم قالC: فلا بأس[٢].
اذن: الالزام في المعاملة الثانية يوجد فيه البأس وهو معنى البطلان، أما إذا كانت المعاملة الثانية خالية من الالزام للمشتري وللبائع فلا بأس بالمعاملة.
(٢) صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت الصادقC عن العينة:
[١] . اعلام الموقعين ٤/ ٢٩.
[٢] . وسائل الشيعة باب ٨ من أحكام العقود/ ح٧.