الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٠ - صحة الشرط الجزائي عن تأخير البضاعة عن وقت التسليم
الشرط الجزائي من الاجارة إلى بقية العقود، إذ لا خصوصية لعقد الاجارة، ولكن نستثني من صحة الشرط الجزائي في البيوع: ما إذا كان الثمن نسيئة أو المثمن مؤجلاً (كليّاً في الذمة) لما ثبت من أن بيع النسيئة الذي يكون الثمن في ذمّة المشتري لا يجوز فيه تأجيل الثمن وتأخيره في مقابل المال لأنه داخل في الربا الجاهلي (اتقضي أم تربي) فكذا لا يجوز الزيادة في أجل المثمن في البيع السَلَمي في مقابل المال لأنه مصداق من مصاديق الربا الجاهلي.
نعم لنا طريق واحد لضبط تصرّف البائع: وهو أن يشترط المشتري على البائع كميّة من المال إذا تخلّف عن تفنيذ العقد، وهذا هو العربون الذي يجعل بين الطرفين[١] فمن يتخلف عن الوفاء بالعقد يخسر هذه الكمية للآخر، إلا أن هذا لا يكون بديلاً للشرط الجزائي في صورة تأخر البائع عن تسليم البضاعة ووفاءه بالعقد بعد الأجل بمدّة.
اصدار سندات سَلَم قابلة للتداول وضوابط ذلك في حال الجواز.
إذا كانت هناك شركة لبيع الحديد أو الرصاص أو أي متاع من الامتعة التي يصح فيها السَلَم وقد عقدت الشركة عقد سَلَم مع شخص معين إلى أجل محدد.
وقد تقدم: (١) أن لا يجوز لهذا المشتري أن يبيع بضاعة السَلَم قبل حلول الاجل.
(٢) لا يصح بيع المكيل والموزون بعد الاجل وقبل القبض إلا تولية أو شركة أوحطيطة.
[١]. أصل العربون، أن يكون المال المدفوع للبائع إذا لم يُرد المشتري تنفيذ المعاملة فهو في مقابل فسخ المشتري، ولكن الدليل الذي هو المسلمون عند شروطهم يجوّز هذه العملية للبائع إذا أراد الفسخ، فيدفع مقدار العربون إلى المشتري ليتمكن من الفسخ، فلاحظ.