الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٨ - صحة الشرط الجزائي عن تأخير البضاعة عن وقت التسليم
ومعنى ذلك وجود اشياء جائزة أيضاً كالفسخ لتبعّض الصفقة في صورة عدم تقصير المشتري في عدم القبض أو الانتظار لحين وصول الباقي.
صحة الشرط الجزائي عن تأخير البضاعة عن وقت التسليم
عرف الفقه الإمامي الشرط الجزائي في عقد الاجارة فقد روى الحلبي في الصحيح قال: كنتُ قاعداً إلى قاضٍ وعنده أبو جعفر (الإمام الباقرC) جلس فجاءه رجلان فقال أحدهما: إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن، فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنها سوق أخاف أن يفوتني، فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكل يوم احتبسته كذا وكذا، وأنه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوماً؟ فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفِّهِ كراه، فلما قام الرجل أقبل اليّ أبو جعفر الإمام الباقرC فقال: شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه[١].
أقول: إن لم يكن خصوصية لعقد الاجارة في صحة الشرط الجزائي فيكون الشرط الجزائي صحيحاً في جميع العقود إن لم يكن هناك نهي عنه، هذا بالاضافة إلى الحديث الصحيح المسلمون عند شروطهم ولهذا قد يقال فإذا اشترط المشتري لبضاعة السلم أن أي تأخير يحصل في بضاعة السَلَم يستوجب نقصان قيمة البضاعة بمقدار ١٠% من الثمن الاصلي، أو أنّ البضاعة السلمية إذا تأخرت شهراً عن الأجل المحدد نقصت قيمة البضاعة ١٠% من الثمن الاصلي فإن تأخرت شهرين نقصت ٢٠% فإن هذا الشرط يكون صحيحاً ونافذاً حسب القاعدة القائلة:
[١]. وسائل الشيعة باب ١٣ من الاجارة/ ح٢.