الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٨ - النهي عن بيع المكيل والموزون قبل قبضه
ولكن صاحب الوسائل روى هذه الرواية عن الحلبي إشتباهاً لأنها من ذيل ح١٦ في باب ١٠ من السلف عن يعقوب بن شعيب فسأل الإمام عن الرجل يكون له على الآخر احمال رطب أو تمر فيبعث اليه بدنانير فيقول: اشتر بهذه واستوف الذي لك. قالC: لابأس إذا ائتمنه.
وأما في صورة الحوالة: فالحوالة عقد مستقل ليست بيعاً ولا معاوضة كما هو التحقيق.
وهذه الطريقة لا نقولها في مورد نفهم الملاك من المنع (كما إذا حلف إنسان أو نذر عدم بيع بيته وكان السبب في ذلك هو أن لا يبقى بدون مأوى هو وعائلته رغم الظروف التي يمرّ بها، فلا يجوز أن يبيع بيتاً كليّاً في الذمة ثم يقول للمشتري اعطيك بيتي وفاء لما في ذمتي، لأن العرف يرى أن عمله هذا ممنوع منه بواسطة حلفه أو نذره السباق، لوجود الملاك فيه.
وكذا الأمر في النهي عن بيع امهات الأولاد في الشريعة الإسلامية بملاك تحريرهنّ من نصيب أولادهن إذا مات السيد، فبيع أمة كليّة ثم يعطي أمته وفاء عما في ذمته يكون مشمولاً للنهي، لأن العلّة التي أوجبت المنع من بيع الأمة تشمل هذه الصورة.
وبالنسبة للحوالة: فهي منصوصة بالاضافة إلى كونها على مقتضى القاعدة ففي موثقة عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت الإمام الصادقC عن رجل عليه كرّ من طعام فاشترى كرّاً من رجل آخر، فقال للرجل: انطلق فاستوف كرّك؟ قالC لا بأس[١].
[١]. وسائل الشيعة باب ١٠ من السلف/ ح٢.