الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥٧ - ضابط العقود التي يجوز اشتراط الشرط الجزائي فيها والعقود التي لا يجوز اشتراطه فيها
ربا جاهليا ((أتقضي أم ترُبي)) وقد تقدّم منّا سابقاً أن من شرائط صحة الشرط ان لا يؤدي إلى الحرام، فإذا كان الشرط الجزائي يؤدي إلى الربا فهو حرام فلا يكون الشرط جائزاً.
والشروط التي يكون الالتزام الأصلي فيها ديناً هي:
١) عقد القرض، فلا يجوز الشرط ا لجزائي على تأخير السداد.
٢) البيع بثمن مؤجّل أو مقسّط على نجوم، فلا يجوز الشرط الجزائي على تأخير الدفع أو تأخير قسط من الأقساط.
٣) عقد السلم الذي يكون فيه المثمن مؤجلاً فلا يجوز الشرط الجزائي على تأخير تسليم المثمن.
٤) عقد الاستصناع إذا كان المستصنَع مؤجّلاً وكان الشرط الجزائي على تأخير تسليم المستصنَع لا على عدم العمل بالعقد أصلاً، فهو غير جائز، كما لا يصح إذا كان على المستصنِع وتأخر في تسليم الثمن لانه ربا جاهلي.
٥) عقد التوريد لمن قال بصحته، فان الشرط الجزائي إذا كان على تأخير تسديد الثمن أو على تأخير تسديد المثمن، فهو غير جائز، لانه ربا جاهلي.
ففي كل هذه الحالات لا يجوز اشتراط الشرط الجزائي على تأخير تسديد الدين، ولا يتصور الشرط الجزائي في حالة عدم التنفيذ في القرض والبيع بثمن مؤجل وفي بيع السَلَم، لانه في هذه الصوره يمكن ان يجبر عليها من قبل الحاكم، وإذا اُجبر عليها أو قام بالتنفيذ الحاكم الشرعي نيابة عنه إذا عاند أو أُخذت من تركته بعد موته يكون الشرط الجزائي على التأخير فيكون ربا.
كذلك نقول: بالنسبة لعقد الاستصناع.
وعقد التوريد إذا كانا لازمين (كما هو الصحيح)، فان الحاكم إذا اجبر