الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥٨ - ضابط العقود التي يجوز اشتراط الشرط الجزائي فيها والعقود التي لا يجوز اشتراطه فيها
الممتنع من التنفيذ أو قام بالتنفيذ الحاكم الشرعي نيابة عن الممتنع عن التنفيذ أو اخذ من تركته ما يكفي لشراء المستصنع أو السلعة التي يجب توريدُها، فحينئذٍ يكون الشرط الجزائي على التأخير في التنفيذ فيكون ربا. فلاحظ.
نعم هناك: من ذهب إلى كون الاستصناع والتوريد هو التزام بالصنع والتزم بالتوريد وهو يختلف عن الدين فيجوز فيه الشرط الجزائي في حالة التأخير في السداد وفي حالة الامتناع من التنفيذ كما ذهب إليه الصدّيق الضرير، إلا اننا لم نجد فرقاً بين السَلَم والاستصناع والتوريد، إذ الكل هو التزام بتسليم المسلَم فيه أو المستصنَع أو المورَّد، فإذا كان المسلم فيه دين فالمستصنع (الكلّي) كذلك دين والمورَّد إذا كان كليّاً فهو دين فلا يصح الشرط الجزائي على التأخير ولا يتصور عدم التنفيذ. فلاحظ.
أقول: أرى أن نفرّق بين عقد الاستصناع إذا كان مثلاً على ملابس للجيش، أو لصناعة أحذية أو لصناعة آنية معيّنة أو آلة كذلك وما شابه ذلك وبين عقد الاستصناع على صناعة وإيجاد مجسرات في مكان معيّن أو صناعة ألف شقة على ارض معيّنة، فبما ان القسم الأوّل يكون المستصنَع شيئاً كلياً يمكن تطبيقه على مصاديق متعددة كما يمكن صناعته ويمكن شرائه من السوق مصنوعاً بالصفات المشترطة إذا وجد فهو يختلف عن صنع المجسّرات والشقق المعيّنة إذ ليس المستصنَع شيئاً كليّاً يمكن تطبيقه على مصاديق متعددة فيكون القسم الثاني التزاماً وليس ديناً في الذمة يمكن تطبيقه على مصاديق متعددة كالدين وعلى هذا الأساس يمكن اشتراط الشرط الجزائي في الاستصناع إذا كان على الصورة الثانية في صورة تأخير التسليم وفي صورة الامتناع من التنفيذ بالكليّة. فلاحظ.
أقول: وهذا الكلام غير صحيح لان العقد عندما يقع على الاستصناع فلا