الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥١٧ - نقصان أو زيادة الشرط الجزائي
وقد يزاد الشرط الجزائي في حالتين:
١) نصّت المادة (٢٢٥) على ذلك فيما إذا جاوز الضرر قيمة التعويض المقدّر[١]، وأثبت الدائن أنّ المدين قد ارتكب غشّاً أو خطأً جسمياً، فيجوز للقاضي أن يزيد في تقدير التعويض حتّى يصبح معادِلاً للضرر الذي وقع ؛ لأنّ الدائن الذي اتفق مع المدين على تقدير التعويض لم يدخل في حسابه غشّ المدين أو خطؤه الجسيم.
أي إن تقدير التعويض في الشرط الجزائي كان على تقدير خطأ عقدي أو تقصيري متعارف فهو تعدٍّ أو تقصير نشأ من الإهمال أو السهو، اما إذا ثبت الغش والخطأ الجسيم فهو عبارة عن تعدٍّ وتقصير ليس داخلاً في الحسبان فالضرر الناشئ منهما يعوّض حسب القاعدة، وحينئذٍ يزاد الشرط الجزائي نتيجة الغش والخطأ الجسيم غير المتعارف.
أقول: هذا كلام صحيح لان الشرط كان في عدم التنفيذ أو تأخير التنفيذ مع تسليم المعقود عليه كما عقد عليه العقد اما الغش في العقد أو الخطأ الجسيم فهو مضمون ولابدّ أن يعوّض ولا ربط له بالشرط الجزائي..
٢) نصّت الفقرة الثالثة من المادة (٢١٧) على أنّه ((يقع باطلاً كل شرط يقضي بالإعفاء من المسؤولية المترتبة على العمل غير المشروع)). ويتبيّن من ذلك أنّه لا يجوز أن يتفق الطرفان على إعفاء المدين من مسؤوليته التقصيرية، ويكون هذا الاتفاق باطلاً لو تمّ ؛ لتعارضه مع النظام العام.
[١] ان بعض القوانين كالقانون الأردني استعمل كلمة ((الضمان)) بدلاً عن تعويض الضرر، وحينئذٍ تقدير تعويض الضرر يكون مساوياً لتقدير الضمان الذي يحصل من الضرر الذي حصل نتيجة عمل المدين.