الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥١٢ - الضرر الذي يعوّض عنه
لو شتمه)) راجع المذكرة الإيضاحية للقانون الأردني ١: ٢٩٩.
٣) ان التعويض يقوم على إحلال مال محل مال فاقد مكافئ، ليقوم مقامه ويسدّ مسدّه، أما الضرر الأدبي فلا يتمثل في فقد مال كان موجوداً. اما الديّة فهي ليست أحلال مال محل مال وانما هي عقوبة من الشارع ومثلها الارش. على ان التعويض المالي عن الضرر الأدبي لا يدفع الضرر الأدبي ولا يزيله.
٤) ولنا ان نقول: ان الإسلام عالج الضرر الأدبي بعلاج نافع انفع من التعويض وهو الحدّ والتعزير فالضرر الذي يصيب الشرف والاعتبار والعرض كالقذف والسبّ قد عالجه الفقه الإسلامي بالحدّ ثمانين جلدة وبالتعزير بما يراه الحاكم، وهذا العلاج أردع للمعتدي من التعويض.
ولهذا لا نرى مبرراً للأخذ بمبدأ التعويض عن الضرر الأدبي ولا مصلحة للأخذ به.
واما عدّ فوات الكسب (أي عدم الكسب) من الضرر فهو محل إشكال، لان لنا ان نقول ونتساءل عن وجه عدّ فوات الكسب من الضرر؟
فان فوات الكسب هو فوات نفع يمكن ان يتوجّه إلى الشخص اما عدّ ذلك من الضرر الذي يعوّض يحتاج إلى أمرين:
١) إثبات انّ فوت الكسب من الضرر.
٢) الدليل على ان فوات هذا الضرر مضمون.
وفي كلا هذين الأمرين نقاش: أما الأمر الأوّل فان فوات الكسب هو فوات الكسب وفوات النفع الذي يمكن أن يحصل وليس هو ضرراً[١] قد توجّه إلى
[١] لان الضرر حقيقة هو نقصان في المالية أو في البدن..