الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦٨ - أي المذهبين هو الصحيح
التزاماً بنقل الملكية، وكان كل ما يلتزم به البائع بمجرد البيع هو أن ينقل إلى المشتري حيازة هادئة بموجبها يضع يده على المبيع كمالك دون أن يتعرض له أحد ودون أن يتعرض له البائع نفسه، فكأن البائع عندما يلتزم بهذه الحيازة من قبل المشتري يلتزم بضمان عدم التعرض الصادر من جهته أو من جهة أجنبيه، وكأن هذا يكفي في تحصيل غرض البيع، فلماذا يحتاج إلى التمليك؟!! وهو قد حوى جميع المميزات التي يتوخاها من كسب الملكية؟!!
ويترتب على عدم ملكية البيع، أن أيّ شخص قادر على بيع ملك غيره بيعاً صحيحاً لانه قادر على نقل الحيازة كما تقدّم، وقادر في الوقت نفسه على منع أي عمل يكدِّر على المشتري حيازته وجلب موافقة المالك.
وأما نقل الملكية عندهم فليس هو مجرد إنشاء العقد، بل هو أثر مادي من الإشهاد أو التنازل القضائي أو التقادم بمعنى بقاء العين في يدّ المشتري مدّة محددة من الزمن أو في بعض الأحيان مجرد القبض على الأقل.
والدليل على أن البيع في القانون الروماني لا يستلزم نقل الملكية ولا إنشاء التزام بنقل الملكية هو انه يجوز للمشتري أن يشترط في عقد البيع على البائع أن ينقل له ملكية المبيع وهذا شرط صحيح لانه يتآلف مع طبيعة البيع. ولكن لا يجوز للبائع أن يشترط على المشتري أن لا ينقل له ملكية المبيع لانه يتنافى مع طبيعة البيع.
٢) وعندما انتقلت أحكام القانون الروماني إلى القانون الفرنسي القديم كان البيع في هذا القانون أيضاً لا ينقل الملكية، ولا يرتب التزاماً بنقلها وكان بيع ملك الغير صحيحاً.
٣) ولكن دخلت بعض التطورات على وضع البيع حيث أصبح المملِّك بعد