الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٩ - الصيانة عقد مستقلٌ
للنهي عن صفقتين في صفقة (أو بيعتين في بيعة) الذي لم يأخذ أحد من الفقهاء بعمومه، وبعد تفسيره من قبل راوي الحديث انه عبارة عن قول البائع بعتك بنسأ كذا وكذا وبنقد بكذا وكذا، أو ان المراد هو أن يبيعه مؤجلا بشرط ان يشتريه معجلا بأقل مما باعه (وهو إشارة إلى بيع العينة الذي هو باطل بسبب اشتراط البيع الثاني في البيع الأوّل كما وردت بذلك روايات أهل البيتG في سبب البطلان هذا).
وبعد استبعاد أن يكون هو من موارد المنع عن بيع وشرط الذي تكون موارده قريبة من النهي عن صفقتين في صفقة، أو أنهما بمعنى واحد.
وبعد استبعاد أن يكون عقد الصيانة هو عقد مقاولة أو عقد استصناع لما تقدم.
وبعد استبعاد أن يكون عقد إجارة أو عقد جعالة أو عقد تأمين كما تقدم.
فنقول:
١) إذا كانت الصيانة شرطاً في ضمن عقد البيع ((سواء كانت وقائية أو علاجية)) فالمؤمنون عند شروطهم يقول بصحة هذا الشرط الذي لا يخالف كتاباً ولا سنّة ولا يحلل حراماً ولا يحرّم حلالاً، والشرط معلوم، وان كان متعلق الشرط الذي هو الصيانة مجهولاً فإننا قبلنا في الشروط أن يكون الشرط معلوماً مثل أن تتزوّج المرأة شخصاً بمهر كذا على أن يحجّها، فالشرط وهو الحج معلوم وان كان متعلق الحج وهو ما يبذل فيه من المال والجهد غير معلوم. ويمكن القول: بان بعض الصيانة العلاجية: هي أسلوب لتحقيق ضمان البائع للعيوب الخفيّة في المبيع بإصلاحها.
٢) إذا كانت الصيانة عقداً مستقلاً: للصيانة الدورية، فهو عقد صحيح معلوم الجهد والعمل كالإشراف على عمل الأدوات كل أسبوع مرتين أو أكثر.
٣) إذا كانت الصيانة عقداً مستقلاً: للصيانة الوقائية الدورية والعلاجية على ان