الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥٠ - الصيانة عقد مستقلٌ
تكون الآلات على مالك السلعة، فهو عقد صحيح معلوم الجهد والعمل بان تبقى الآلة أو المعمل في عمل منتج وتصلّح كلما طرأ عليها عيب، وتقدير ساعات الإصلاح سهلة على المتخصصين، أو يكون مثل عمل الحارس الذي يقدّر العمل حسب ظروف عقد الحراسة.
٤) إذا كانت الصيانة عقداً مستقلاً: للصيانة الوقائية الدورية والعلاجية على أن يكون تبديل السلع الفاسدة على الصائن لمدة محددة فهو عقد صحيح إذا كان يمكن تقدير تبديل قطع الغيار للمتخصصين في المدّة المحددة، ويمكن تقدير عدد ساعات العمل فلا يحصل غرر ولا جهالة وإذا كانت هناك جهالة فهي يسيرة مغتفرة لا تؤدّي إلى منازعة بحيث يكون العقد باطلاً. وهذا هو الميزان في صحة هذا العقد ويمكن ان يقال ان الجهالة إذا أدت إلى منازعة فهي مبطلة للعقد اما إذا لم تؤد إلى منازعة فلا بأس بها وهذا يحتاج إلى تأمل.
٥) وبالأولى نحكم بصحة عقد الصيانة المستقل (الوقائية والعلاجية) مع كون قطع الغيار على المالك ويكون الصائن وكيلاً في شرائها وتبديل الفاسد بالصالح مع اخذ نسبة من سعر السلع كأجرة على عمله.
أقول: حتّى إذا قلنا إن عقد الصيانة فيه جهالة على الصائن في العمل وتبديل قطع الغيار فمع هذا نقول بصحته بعد صدق العقد عليه وفائدته للطرفين مثل عقد التأمين الذي صححناه على انه عقد جديد ولكن فيه جهالة في التعويض عن الضرر الذي سيحدث ومثل عقد الجعالة الذي فيه جهالة في عمل العامل فلاحظ.
فان أوفوا بالعقود تنطبق على كل عقد جديد أقدم عليه الناس لمصالحهم ولم يوجد فيه نهي بالخصوص وتوفّرت فيه شرائط العقد والعوضين والمتعاوضين فهنا العوض معلوم وهو أجرة الصائن والمعوّض معلوم وهو صيانة