الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٢ - أما الشكل الأوّل شرط الصيانة في عقد البيع
الأضرار التي أدّى إليها تعطّل الآلة كأن يعوّض عما يتلف من مأكولات نتيجة تعطّل الثلاجة أو المجمدة، أو تعوّض الجلود التي تلفت نتيجة تعطّل آلة الدباغة. ويحدد العقد حدّاً أعلى لهذه المسؤولية.
ملاحظة: الشرط وإن كان يزيد في ثمن السلعة إلا ان الثمن لا يقسّم على السلعة والشرط وإن كان له قسط من الثمن في الذهن العرفي.
والتكييف الشرعي لهذا النوع من الصيانة (( التي هي التزام الصانع بالصيانة كشرط جعله على نفسه في عقد البيع)) فيواجه كما قيل:
١) اندراج هذا النوع في صفقتين في صفقة، وهو ممنوع منه حسب ما قيل لأنه إجارة للعمل وبيع قطع الغيار، فهو بيع وإجارة.
٢) اندراجه في اشتراط عقد في عقد (( فهو عقد بيع وعقد إجارة)) وهو ممنوع منه[١].
٣) اندراجه في بيع وشرط وقد نهي عن ذلك كما روي عن النبي٧ أنّه نهى عن بيع وشرط.
٤) وقد يقال: إن اقتضاء سلامة المبيع: هو التزام البائع بالصيانة بدلاً عن حقّ الردّ للمبيع بالعيب.
وعلى هذا القول الرابع يصح شرط الصيانة في العقد مع إسقاط حقّ الردّ بالعيب.
المناقشة: اما الاحتمال الأوّل: فهو باطل، لان أصل نهي النبي٧ عن صفقتين في صفقة هو حديث سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن
[١] وسائل الشيعة، باب: ٤٠ من التجارة ح٣.