الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨١ - أدلة أهل السنّة على بطلان بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا كان فيه الزام في البين
معه، ويكون الآمر بالشراء ملزَماً بالشراء ممن واعده أو كان الالزام والالتزام قد جاء من قبل الشرط في ضمن عقد آخر إذا أملاه أحدهما على الآخر حيث يكون هذا العقد والعهد بالالزام ويكون هذا الشرط بالالزام والالتزام بالشراء ممن اشترى السلعة فيه بأس وهو معنى البطلان.
نعم الروايات لا تنظر إلى ما إذا حصل الالزام والالتزام بالشراء والبيع من غير العهد والشرط كما إذا حلف أحد على أن يبيع سلعته إلى زيد أو حلف زيد على شرائها من عمر مرابحة من دون أن تكون حيلة من أحدهما لالزام الطرف الآخر.
وكذا إذا نذر أو عاهد الله تعالى. أي أن الروايات غير ناظرة إلى الالزام الذي يأتي من قبل السماء، بل هي ناظرة إلى الالزام الذي يأتي من قبل الآخر قبل أن يملك الطرف الآخر السلعة. فلاحظ.
الصورة الثانية: إذا قال العميل للبنك: اشتر لي سلعة كذا بعشرة دراهم نقداً وأنا اشتريها منك باثني عشر درهماً إلى أجل.
وهذه المعاملة باطلة لوجود نصّ صريح على بطلانها وهو صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفرC قال: قضى أمير المؤمنين في رجل أمره نفر ليبتاع لهم بعيراً بنقد ويزيدونه فوق ذلك نظره، فابتاع لهم بعيراً ومعه بعضهم. فمنعه أن يأخذ منهم فوق ورِقه نظره[١].
ومعنى الحديث واضح: إذ أن المشتري كان مأموراً ووكيلاً عن جماعة فاشترى لهم، وحينئذ عندما يدفع الثمن فإنه يدفعه وكالة عنهم، وعلى هذا يكون البعير ملكاً للجماعة بذلك النقد، فإذا دفع الجماعة أكثر من النقد نظره فمعنى
[١] . وسائل الشيعة باب ٣ من أحكام العقود / ح١.