الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٦ - أدلة أهل السنّة على بطلان بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا كان فيه الزام في البين
قد تكون من بيع الموصوف حالاً بعد أن يشتريه البنك.
(٣) أما النهي عن بيع بيعتين في بيعة، أو شرطين في بيع أو صفقتين في صفقة فقد فسر بأن يقول بالنقد بكذا وبالنسيئة بكذا، وهذا هو التفسير الصحيح، فالبيع يكون باطلاً لتردّد الثمن عند العقد بل لم يحصل قصد إلى أحدهما بالخصوص.
وقد فسر بأن يقول البائع أبيعك داري بكذا على أن تبيعني مزرعتك بكذا فإن وجبت لي مزرعتك وجبت لك داري. وهذا التفسير لا يبطل المعاملة ويشمله المؤمنون عند شروطهم.
وهناك تفسير آخر: وهو أن يسلفة ديناراً في قفيز حنطة إلى شهر فلما حلّ الأجل وطالبه بالحنطة قال: بعني القفيز الذي لك عليّ إلى شهرين بقفيزين فصار ذلك بيعتين في بيعة لأن البيع الثاني دخل على الأول فيردّ اليه أوكسهما وهو الأول.
اقول: هذا التفسير الأخير يوجب الحرمة للربا.
وقد يراد منه بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه من بائعه الذي ذكرت الروايات في صحة بيعه ثانياً شرط القبض، فإن لم يقبض وباعه صارت بيعتان في بيعة.
وعلى كل حال: لا ربط لهذه الروايات لما نحن فيه لأننا نتكلم في شراء البنك السلعة من اليابان ثم يبيعها بعد أن يملكها إلى شخص ثالث بعد قبضها إذا كانت مما يكال أو يوزن أو قبل أن يقبضها إن كانت غير مكيلة أو موزونة فالبيع يكون بعد القبض في المكيل والموزون نعم قبل البيع أو قبل الشراء يوجد الزام بالبيع وبالشراء من الطرفين.
(٤) أما المخاطرة التي تحدث عند الالزام كما يقول الشافعي إنك إن اشتريته بكذا أربحك فيه كذا فلا ندري ماذا يريد الشافعي من قوله هذا؟