الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧ - هل مشروعية السَلَم أصليّة أو استثناء؟
مشروعيته أصلية.
ثم أن بعض علمائنا المعاصرين يفتون مرة بعدم صحة بيع الثمرة قبل ظهورها عاماً واحداً بلا ضميمة، ومرة يحتاطون احتياط وجوبياً[١].
ولكن من أفتى بعدم صحة بيع الثمرة قبل ظهورها عاماً واحداً بلا ضميمة يأتي إلى بيع الزرع قبل ظهورهِ فلا يُفتِ بذلك بل يجعله احتياط وجوبيّاً.
وللمناقشة مجال لأن المعدوم من الثمار والزرع إذا كان لا يجوز فهو لا يجوز في الموردين وإن كان لا دليل على الجواز ولكن نريد الاحتياط فينبغي الاحتياط في الموردين إلا أن يكون قد فهموا من روايات بيع الثمرة قبل وجودها المنع، ومن دليل بيع الزرع قبل ظهوره عدم المنع ولكن لشبهه بالثمرة احتاطوا احتياطاً وجوبياً[٢].
والأصح أن يقال أن بيع الثمرة قبل ظهورها عاماً واحداً بلا ضميمة إذا كان فيه غرر واضح بأن لا يعلم أن الثمرة تظهر أو لا؟ أي لا يعلم أن الشجرة بالغة فتخرج الطلع فُيلقّح أولاً تخرج الطلع فلا تلقيح ولا ثمرة فهو غرر واضح لا يصح.
وإذا لم يكن فيه غرر بأن علمنا أن هذه الاشجار والنخل يظهر ثمرها كل سنة فهي بالغة فالثمر قبل وجوده هو معدوم حالاً معلوم مآلاً فهو جائز لعدم الغرر فيه فلاحظ.
وهذا هو المستفاد من الروايات خصوصاً الرواية القائلة أن النبي نهى عنه ولم يحرّمه للخصومة التي لا يدعوها. فلا حظ.
[١]. راجع رسالة آية الله السيد محمد سعيد الحكيم.
[٢]. راجع منهاج الصالحين للخوئي ج٢ مع تكملة المنهاج ص٦٩ و٧٢ وراجع منهاج الصالحين للسيستاني ج٢/ ٨٦ ـ ٨٨ .