الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٩ - (جدّية بيع المرابحة في المصارف الإسلامية)
بيع صوري؟
أي هل هو بيع أو قرض بزيادة؟
ويمكن الوقوف على هذه الحقيقة من خلال الكواشف عن البيع الحقيقي أو الصوري وكواشف أن العملية بيع أو قرض؟
ذكر بعض أهل ا لسنّة عدّة كواشف عن حقيقة بيع المرابحة المصرفية فقالوا:
(١) هل المواعدة غير ملزمة للمصرف والعميل أم ملزِمة لهما؟
أقول: أن هذا التساؤل مهم جداً وهو لزوم الوفاء بالوعد أو عدم لزومه وقد تقدّم منا أن الوعد إذا وصل إلى مرحلة العهد والعقد يجب الوفاء به للأدلة القرآنية والروائية، أما قبل أن يصل إلى مرحلة العهد والعقد فقد اتفقوا على مدح من يعمل به وذم من يخالفه لأن الوعد قبل أن يصل إلى حدّ العهد والعقد هو اخبار عن انشاء معروف في المستقبل، وهذا هو الذي اختلف في لزومه وعدم لزومه، وهو الوعد الذي بمعنى الارفاق.
وما نحن فيه من الوعد التجاري الذي يعدُ فيه العميل المصرف بأن يشتري منه سلعة معينة بربح ثلاثة في المائة من ثمن شرائها ويعدُ المصرف العميل بأن يبيع له هذه السلعة بعد شرائها بالمواصفات والشروط التي اتفقا عليها. فهو عقد وعهد فيكون ملزماً لهما إذا تواعدا تعاقدا وتعاهدا عليه.
وما ذكر من أن الموعود لا يضارب بما وعد به مع الغرماء لأنه ليس دائناً غير ما نحن فيه، لأننا نحن نتكلم في الحكم التكليفي. وكذا قولهم إذا كانت الهبة لا تتم إلا بالقبض فكيف بالوعد؟!
ولكن مع هذا نقول أن هذا الوعد (العهد والعقد) التجاري لا يجب الوفاء به