الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٣ - هناك نظرتان متضادتان في عملية بيع المرابحة المصرفي
فالمصرف يبقى صرفاً في عمله كمموّل للمال يريد الربح والضمان فيحصل على الربح بهذه العملية الشرعية، مع بقائه يزاول عمل المصارف، فبدلاً من أن يقرض بفائدة يقوم بعملية بيع المرابحة على الورق فيحصل على نفس الربح من عملية التمويل بفائدة بتغيير الربا إلى البيع فقط، أي يريد أن يقول أن هذا العقد عقد صحيح ما دام قد غيّر الربا إلى البيع والتزم باحكام البيع.
الثانية تقول: لابدّ للمصرف الإسلامي إذا أراد أن يدخل بيع المرابحات، أن يكون عارفاً بدرجة عالية بظروف السوق وتطوّر الطلب على السلع المختلفة، وإن يكون له جهاز فنيٌّ قادر على تحليل المناخ العام للسوق واتجاهات السياسة الاقتصادية في الأجل القصير والطويل، وشبكة مصادر المعلومات لتأمين المصادر البديلة للسلع ومواصفاتها واسعارها، وشبكة معلومات عن العملاء الذين يطلبون التمويل، وهذا يعني أن يتحوّل المصرف إلى تاجر وليس محوّلاً فقط.
اذن عمله في بيع المرابحة للآمر بالشراء من دون أن يكون له جهاز التجار يكون شكلياً بحتاً فهو تمويل بفائدة بحسب روحه وإن كان بشكل البيع مرابحة.
وصاحب النظرة الثانية: يقول أن اتجاه المصارف إلى بيع السلع المعمّرة المستوردة التي يكون مواصفاتها حسنة ومضمونة وربحها واضحاً ادّى إلى اهمال عمليات الاستثمار الانتاجي وإلى ترسيخ قيمة الربح السريع وتجنب المخاطرة فالمعاملة في روحها تمويل بفائدة بشكل البيع.