الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٢ - هناك نظرتان متضادتان في عملية بيع المرابحة المصرفي
أقول: (١) إن الفقه السنّي قد اخطأ في تشخيص دليل المرابحة للآمر بالشراء بما ذكره الشافعي، فإن الإمام الصادق والإمام الباقر قد تقدما عليه بكثير والإمام الصادق هو استاذ مالك وأبي حنيفة. وأبو حنيفة هو استاذ الشافعي. والشافعي هو استاذ أحمد والروايات عن الباقر والصادق كما ستأتي تذكر المرابحة للآمر بالشراء، وقد فصّلت روايات أهل البيت بين صورتين:
الأولى: إذا كان الآمر بالشراء وكذا الشاري للسلعة مخيّراً في عقد البيع بعد المواعدة فالبيع صحيح ولا بأس به وإن كان كلّ منهما قد التزم بالبيع فضلاً عن بيعها قبل الشراء والشراء قبل أن تُملك السلعة وقبل بيعها للآمر. فإن المعاملة باطلة فلماذا يقال إن الشافعي هو المتفرد لهذه المعاملة؟!!
نعم: قد يكون عدم اطلاعهم على الفقه الامامي شفيعاً لهم، ولكن رغم بيان الدليل لهم من رواياتنا أصرّوا على ما قالوا.
نعم سيأتي الاعتراضات على هذه المعاملة وردها فانتظر.
(٢) عندنا اعتراض على فقرة ذكرها الشافعي وهي الفقرة }وهكذا إن قال اشتر لي متاعاً ووصفه له او متاعاً أي متاع شئت وأنا اربحك فيه فكل هذا سواء يجوز البيع الأول ويكون فيما اعطى من نفسه بالخيار{ فإن هذه الجملة تعني أن العميل أمر البنك بشراء السلعة للعميل فاصبح البنك وكيلاً وهو لا يضمن إذا تلفت السلعة لأن الامين غير ضامن وحينئذ سيكون البنك مقرضاً للمال والسلعة ملكاً للآمر، وعلى هذا فإنّ قوله: وأنا اربحك فيه أي اعطيك ازيد من المال الذي اقرضتنيه وهو عين الربا فلاحظ.
هناك نظرتان متضادتان في عملية بيع المرابحة المصرفي:
الأولى تقول: إن بيع المرابحة يتمكن أن يقوم به المصرف الإسلامي بسهولة،