الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٦ - نعم هناك قول لأهل السنة
نعم هناك قول لأهل السنة[١]
في مماطلة المدين الذي هو قادر على الاداء فيكون غاصباً (إذا لم يرجع الدين) سواء كان دينه نقداً ورقيّاً أو غيره من العروض والسلع فقالوا: بوجوب ردّ قيمة الضرر الذي نتيجة مماطلته وليّه.
ودليلهم هو: إنّ الغاصب أو المماطل يعطّل صاحب الحق من ماله والانتفاع به، فالقول بالضمان وتغريم المدين أو الغاصب ما ينقص المال بسبب اعتدائه يتّفق مع الاصول العامة والقواعد الشرعية في الحفاظ على حقوق المسلم.
وذكر روايتين عن رسول الله٧: الأولى: مطل الغني ظلم.
الثانية: ليّ الواجدِ يُحل عرضَه وعقوبته.
ثم قال: من حلّ عقوبته التقدم لولاة الأمر بشكايته على مسلكه الذميم في الليّ والمماطلة لالزامه بدفع الحق الذي عليه وتقرير ما يستحقه من عقوبة رادعة وزاجرة بالحبس والجلد والغرامة المالية.
ثم قال: ومن عقوبته التقدم للقضاء بطلب التعويض عن النقص الذي سببته المماطلة في ادائه الحقّ وضمان منفعة يغلب علي الظن حصولُها للدائن في حال استلامه حقّه في وقته. ثم ذكر فتاوى الفقهاء[٢].
أقول: (١) أما الروايتان فتدلان على إنه اقترف إثماً ويجوز أن يتكلم عليه بما فعل من قبيل أن يقال أنه سيئ المعاملة لا يفي بالدين فيشهّر به في المجامع
[١] . وهو عبدالله بن منيع.
[٢] . راجع بحث الدكتور عبدالله بن منيع/ مجلة مجمع الفقه الإسلامي دورة (٥) جزء ٣ ص١٨٨٩ وما بعدها.