الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٤ - المال المأخوذ غصباً (عدواناً) هل تضمن قوّته الشرائية إذا تنزلت القيمة؟
(١) فإن كانت العين موجودة فهو مأمور بردّها.
(٢) وإن تلفت فهو مأمور بردّ قيمتها وقت التلف لأنه هو وقت الانتقال إلى الذمّة، أو قبل ذلك كان مخاطباً بارجاع العين الموجودة.
وعلى هذا: فإن تنزلت القيمة السوقية للنقد الورقي المغصوب التالف وارجع مثله فلا تكون القيمة السوقية (القوة الشرائية) مضمونة على الغاصب فهل هناك طريقة لضمان تنزّل القيمة السوقية للورق النقدي المثلي؟
قال بعض يتمكن مَن له الحقّ أن يطالب تعويض انخفاض قيمة العملة بازاء اسقاط مظلمته أي حقّه التكليفي في ذمة المعتدي لكونه ظالما ويكون آثماً إن لم يسقط المظلوم حقّه، فإن ظلم العباد بعضهم لبعض ذنب لا يترك بحسب ما ورد في الأحاديث الشريفة حتى يعفو عنه المظلوم.
وله أن يطلب مالاً من الظالم أزاء ذلك حتى يحلله من حقّه[١].
أقول: (١) إن الغاصب بعمله قد اقترف إثماً، وتنزّل القيمة الشرائية للنقد شيء صاحب عملية الغصب.
(٢) إن الغاصب مأمور بارجاع النقد المغصوب ليس إلا.
(٣) إذا تلف النقد المغصوب فيجب ارجاع مثله لأنه مثلي حسب ما انتهى إليه القائل.
(٤) وعلى هذا يجب ارجاع المثل وهو كميّة النقود المغصوبة بجنسها وصفاتها (٥٠ دينار كويتي مثلاً).
[١] . ص٢٨٨ بحث تغيير القوة الشرائية للعملة من فقه الخلاف/ ج٥.