الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٨ - الملكيّة الناقصة
الكاظمC أو الرضاC) رجل غُصب مالاً أو جارية ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه أيحل له حبسهC أم لا؟ فكتب: نعم يحلّ له ذلك إن كان بقدر حقّه، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي إن شاء الله[١].
أقول: يرد على دليل الأولوية: إننا نسلم بأنه يجب ارجاع المثل:
أما أن المثل المدّعى عند مَن يقول بربط الحقوق الآجلة بمستوى الأسعار هو القيمة الشرائية للحق عند ثبوته في الذمة فالكبرى متفق عليها أما كلامنا في المثل الذي يجب أن يردّ. فهل هو القدر العددي أو القيمة الشرائية له؟ وهذه الأدلة لا تثبت الصغرى، بل هي تثبت الكبرى الذي هي متفق عليها فلاحظ.
نعم: يمكن أن نستدل على اثبات الصغرى بما تقدم من مثلية النقد الورقي.
(٤) استدلال آخر: هناك قاعدة مستخرجة من نصوص الشريعة تقول: أن الكسب لا يجوز إلا أن يكون بعمل مباشر أو مختزن، مثلاً إذا استأجرت بيتاً بمائة دينار ثم أجرت نصفه بمائة دينار وسكنت في النصف الآخر، فهنا قد انتفعت من دون عمل مباشر أو مختزن، وما دمنا نتكلم في مجال الاقتصاد والكسب فإن هذا الكسب لا يجوز كما ذكرته الروايات في باب الاجارة.
وحينئذ من اقرض ماله إلى زيد إلى عشرة سنين أو باعه متاعاً بثمن إلى عشرة سنين أو صار مهر الزوجة الف دينار إلى عشرة سنين، فإذا أردنا أن نأخذ ممن عليه الحقّ أكثر مما في ذمته (بحجة أن القيمة الشرائية للنقد قد انخفضت). فيكون
[١] . المصدر السابق/ح ٩.