الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٤ - ربط الاجور بمستوى الأسعار
النقد، إلا أنه لا يخرج عن كونه حكاً تكليفياً بالحرمة إن لم يكن له مبرر.
ويجب سوق رؤوس الأموال للدخول في مشروعات تنمويّة والمنع من اكتنازها والمعاملة بها بالربا، فإن الاكتناز والربا بها يمنعها من الدخول في المشاريع الاستثمارية والتنموية التي تزيد في السلع والمنتجات ويتجه الناس إلى المتاجرة بالنقد، ويتفرّغ على هذا ظهور البطالة.
ملاحظات:
(١) إذا كان الملتزم بالحقّ مليّاً وجاء وقت اداء الحقّ ولكنه أخذ يماطل في ايصال الحقّ إلى صاحبه حتى تغيّرت الأسعار وانخفظت القمية الشرائية للنقد (موضع الالتزام) أو انخفض سعر العين المالية موضوعة الالتزام كديون السلم.
فهنا نقول: إن مماطلة من عليه الحقّ لمن له الحق تكون ظلماً وعدواناً موجبة لحلّ عرضه (أي يجوز أن يتكلم عليه بين الناس فيقال أنه متعدّي وظالم ولا يلتزم بعقده والتزاماته فهو سييء المعاملة واشباه هذا الكلام) وعقوبته كما روي عن الرسول٧: مطل الغني ظلم وروي عن الرسول٧ أنه قال: لي الواجد يحل عرضه وعقوبته.
وحينئذ أقول: من العقوبة أن يحكم عليه الحاكم أو الوجدان برفع الضرر الذي الحقه بصاحب الحقّ، وقد يقال: أن تقدير الضرر الذي يجب أن يرفع يكون بربط الحقّ بسعر يوم السداد إذا حصل نقص في الحق عقوبة له على ليّه ومماطلته، وهذا هو العدل والانصاف حيث كانت المماطلة هي سبب الضرر على صاحب الحق بمقدار هذه الزيادة. وقد يكون العقوبة تعزيرية بحبس أو جلد أيضاً أو بهما معاً.
وليكن على ذكر: إن هذا الكلام هنا يختلف عن قولنا: إن الواجب على صاحب الحق اعطاء الحقّ المقدر مع الزيادة على أنه هو الثابت في الذمة.