الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٧ - ربط الاجور بمستوى الأسعار
مانع شرعي منه؛ لأن الاجرة في السنة الثانية حددت بالضبط عند العقد الجديد.
(٢) أن يكون الاجر معيّناً كثلاثمائة دولار ولكن بشرط أن لا يكون هذا المبلغ هو الواجب في ذمة المستأجر، بل الواجب في ذمة المستأجر ما يساوي هذا المبلغ عند انتهاء كل شهر حسب قائمة الأسعار.
فلو إن زيداً استأجر عمراً لشهر وقررأنه سيؤدي ما يساوي قيمة (٣٠٠) دولار عند نهاية الشهر نظراً لقائمة الأسعار وقد ازدادت قائمة الأسعار خلال هذا الشهر بمقدار ١٠% ، فإنه سوف يؤدي ثلاثمائة وثلاثين دولاراً وهي قيمة الـ(٣٠٠) عند أول الشهر، ولكن إذا لم يدفع المستأجر إلى المؤجَر هذا المبلغ لأنه قد سجن ولا يمكن الوصول اليه لمدة سنة فالواجب يكون في الذمة هو (٣٣٠) لا غير ولا يتغير قدرها بتغيّر قائمة الاسعار بعد السنة.
أقول: هذه الاجارة معيّنة ولكن التعيين ليس قطعياً فإن لم تزد قائمة الأسعار فالاجرة ٣٠٠ دولاراً وإن زادت فهي أكثر على أن زيادة نسبة الأسعار تخمينية، فهل نجوّز هذه الاجارة مع كون الاجرة ليست قطعية حين العقد؟! ولا يمكن الوصول إلى زيادة نسبة الأسعار التخمينية إلا بعد العقد وتمامية زمانه بينما نحن نريد معرفة ومعلومية الاجرة عند العقد لا بعد انتهائه. فلاحظ.
نعم لو كانت الاجرة هكذا: أجرك على أن اسلمك ما يعادل ١٥ غراماً من الذهب من الدينار العراقي، فهنا الاجرة هو الذهب وهو معين، ولكن اشترط أن يعطيه هذه الكمية من الذهب بالدينار العراقي فهذا امر صحيح والفرق بين هذه وسابقتها أن هذه كان الاجر معيّناً ولكن يُصرّف بالدينار، أما قيمة ٣٠٠ دولار من قائمة الاسعار فهو ليس معيّناً.
(٣) أن تعيّن الاجرة بمبلغ معيّن كثلاثمائة دولار في الشهر، ويكون هو المبلغ