الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٦ - دخول أمريكا على الخط
واضح، وكذا نفس النقد الذهبي والفضي قد يرتفع أو ينخفض.
وسبب ارتفاع العرض أو انخفاضه، وكذا سبب ارتفاع النقد الذهبي أو انخفاضه أو سبب ارتفاع النقد الورقي وانخفاضه قد يكون:
(أ) ظلم الإنسان لأخيه في سلوكه الاقتصادي من احتكار او غيره.
(ب) وقد يكون سببه خارج نطاق الإنسان، كما إذا تحسّن المطر في سنة من السنين فكان الناتج جيداً ووافراً، وقد يأتي الجفاف في سنة من السنين فيكون الناتج رديئاً وقليلاً، كما يمكن أن يكون ارتفاع سعر الذهب نتيجة قلته في بعض البلدان وقد يكون انخفاض سعر الذهب هو عثور الدولة على مناجم للذهب.
وهذا يقال في الأوراق النقدية: فقد ترتفع قيمتها نتيجة تحسن الأوضاع الاقتصادية ووفرة الانتاج وكثرة العمل، وقد تنزل قيمتها نتيجة تردّي الأوضاع الاقتصادية وقلة الانتاج وشيوع البطالة.
وقد يكون تحسن قيمة الورق النقدي هو احتكار البعض له واخراجه عن التداول كما تصنع الدولة إذا أرادت تحسين عملتها، وقد يكن نزول قيمة الورق النقدي هو طبع كمية من الأوراق النقدية من دون مقابل في الانتاج.
اذن يجب على الاقتصاديين وعلماء الدين بحث المشكلة في النقد الورقي وفي العروض وفي الذهب والفضة إذا كانت مؤجلة وحصل تزلزل في القيمة، فلماذا تبحث هذه المسألة في خصوص الأوراق النقدية الآجلة وربطها بمستوى الأسعار؟!
مثلاً: إذا اقترض انسان قرضاً كالحنطة والسكر على أن يرجع مثله بعد ستة أشهر أي اقترض خَمس كيلوات منها، وطبعاً هو مسؤول عن ردّ مثلها بعد الأجل سواء ارتفعت قيمة الحنطة نتيجة تدهور حالة الطقس وهجوم الجراد على المزارع أو كانت الدولة قد جمعت الحنطة للتصدير أو جمعها المحتكر ترقبّاًً للغلاء، أو