الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٣ - الحكم
(٣) المناقِص يحتاج إلى التحفظ على عدم التورّط في خسائر أو مضاعفات عند رسوّ العملية على أحد العارضين فيما إذا تخلّف عن الوفاء بالتزاماته من أوصاف السلع أو العمل (وهذا يقوم به خطاب الضمان النهائي).
إذن هذا الخطاب فيه حماية لمصلحة المناقِص.
قلنا: إن المناقَص له الحق في طلب خطاب ضمان ابتدائي أو نهائي لنفس هذه الاسباب لمصلحة المناقَص.
الحكم
(١) صحة الشرط من المناقِص على المناقَص (المقاول والبائع).
(٢) وصحة خطاب الضمان بكلا قسميه من قبل البنك لأنه عقد وعهد والتزام. أما الأول فإن المقاول أو المورِّد (البائع) التزم بدفع مبلغ معين عند عدم قيامه بما يجب عليه عند رسوّ العملية عليه، أو عند تسليم السلعة أو العمل فاقداً لبعض الصفات نتيجة الشرط الذي اشترطه المناقِص عليه بدفع المبلغ المذكور عند التخلف.
وقد قبل المناقِص التعهد واقدم على العمل في عقد المناقصة، فيشمله اوفوا بالعقود (العهود) والمؤمنون عند شروطهم وقد أقدم البنك على ضمان المناقَص فيما إذا لم يسدد ما عليه عند اخلاله بما يجب عليه عند رسوّ العملية عليه أو عند تسليم السلعة أو العمل على غير المواصفات وقبل المناقِص ضمان البنك.
ولا نقبل ما قيل من أن هذا الضمان هو ضمان لتقصير المناقَص والتقصير لم يوجد فهو ضمان لما لا يجب وهو باطل، لأننا فقهاء ونتكلم في الاعتبارات ولسنا فلاسفة حتى نقبل هذا الاعتراض.