الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٧ - أنواع المناقصات
يُستبدل بخطاب ضمان بحوالة أو شيك مصرفي أو ضمان بتعهد من شركة تأمين يجب عليها الدفع عند أول طلب من الجهة الداعية إلى المناقصة إذا لم يلتزم الطرف الآخر باتخاذ ما يلزم عند رسوّ المعاملة عليه. ويسمى هذا بالضمان الابتدائي تمييزاً له عن الضمان النهائي الذي سيأتي.
وهذا الضمان يكشف عن جديّة عرض الخدمات من قبل كلّ المشتركين وجديّة ارادة المتعاقد. وتكييف هذا الضمان يكون بأحد وجوه ثلاثة:
أولاً: يمكن أن يكون في مقابل رضا المشتري أو المستأجِر لفسخ المعاملة، حيث إنّنا علمنا أن هذه المعاملة لازمة ومعنى ذلك عدم جواز الفسخ من قبل أحد الطرفين كالفسخ من البائع أو المقاول إذا لم يرض المشتري أو المستأجر، وحينئذ يكون دفع هذا الضمان النقدي أو غير النقدي إلى المستفيد في مقابل رضاه بفسخ المعاملة أو المقاولة كشرط اشترط.
وهذا التوجيه يكون صحيحاً إذا كانت المعاملة قد تمّت وصارت ملزِمة حين قبول الداعي إلى المناقصة، ويكون كتابة العقد للتوثيق فقط.
أقول: قد يقال: إن هذا الكلام ينافي ما تقدّم منّا من أن الاجر على الرضا لا يصح لأن الرضا من الأعمال التي لا تقابل بالمال، فيكون أكلاً للمال بالباطل.
والجواب: نعم نحن قلنا فيما سبق أن الاجر على الرضا غير صحيح لأن الرضا ليس من الأعمال التي تقابل بالمال، إلا أن الاستحقاق هنا لم يذكر كأجر وعمولة وإنما ذكر كشرط في متن العقد (عقد رسوّ المعاملة) فمن اراد الفسخ يعطي هذا المبلغ فيكون له حقّ الفسخ فاعطائه يكون مجانياً لأجل أن يرضى الآخر بالفسخ.
ثانياً: يمكن أن يشترط الداعي إلى المناقصة عند بيع دفتر الشروط أن يتملّك