الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٨ - اركان عقد المناقصة
أو يعرض عملاً محدداً بسعر محدد أو بنسبة من الربح أو الحاصل، فإن الايجاب هو تمليك السلعة أو نتيجة العمل وهو التجارة أو السقي والزرع.
(٢) القابل: وهو الذي يبرز قبوله لافضل العروض وهو الذي يملك الثمن أو الاجرة. أو يملك نسبة من الربح أو الحاصل إلا أن تمليكه تبعّي لتمليك السلعة أو نتيجة العمل.
ولكن عقد المناقصة: هو عملية مركّبة، لأنّها عقد يتخللها عقد مرتبط بها وهو عقد الضمان، وعقد مستقل عنها وإن كان له صلة بها وهو عقد بيع (دفتر الشروط)، وإنما قلنا أنه عقد مستقلّ لأن من يشتري الدفتر لا يشترط أن يدخل في المناقصة بالضرورة ثم تنتهي العملية إلى عقد توريد أو مقاولة أو استثمار.
ونتمكن أن نسمي عقد المناقصة: بأنه عقد مسابقة بين المناقصَين على الفوز بعقد التوريد أو المقاولة أو الاستثمار أو تملّك المنفعة ويمكن تجزئة العقد بين المناقصين إذا تساووا في الاسعار إذا كانت التجزئة ممكنة وغير ضارة، وإلا تمّ اللجوء إلى القرعة.
أقول: أما عقد التوريد فقد تقدم أنه عقد جديد يشمله أوفوا بالعقود والتجارة عن تراض. وحديث النهي عن بيع الدين بالدين لم تثبت صحته وعلى فرض تلقي الأمة له بالقبول وهو كذلك إلا أنه لا اتفاق على معناه، ولا ربا في هذه المعاملة لأنها مبادلة سلعة بنقد أو خدمة بنقد.
ومن قال أنه شغل لذمتين من غير فائدة فإنه مردود، إذ لو لم تكن هناك فائدة فيه لما عقد عليها أحد. ودعوى الاجماع على الحرمة غير سهلة ما يعتريها من تسامح وتساهل في الاطلاق.
والمعنى الذي عليه الإمامية: هو أن يكون البدلان كلاهما دين قبل البيع لا